خلاف بين «سكودا» و«فولكس فاغن» حول خطة تجميد الأجور حتى 2030

نقابات «سكودا» ترفض تجميد الأجور حتى 2030 (أرشيفية)
خلاف بين سكودا وفولكس فاغن حول خطة تجميد الأجور حتى 2030
نقابات «سكودا» ترفض تجميد الأجور حتى 2030 (أرشيفية)

رفضت النقابات العمالية في شركة «سكودا أوتو» التشيكية، التابعة لمجموعة «فولكسفاغن» الألمانية، مقترح تجميد الأجور حتى عام 2030، في إطار إجراءات تستهدف خفض التكاليف وإعادة المجموعة إلى مسار مالي مستدام، بحسب ما أوردته صحيفة نقابية يوم الخميس.

وقال ياروسلاف بوفشيك، رئيس نقابات «أو إس كوفو» في «سكودا»، خلال اجتماع لأعضاء النقابة، إن العمال لن يقبلوا تجميد الرواتب أو إلغاء المكافآت، وفقاً لما نقلته صحيفة «سكودافاكي أودبورار» النقابية.

ويأتي موقف النقابات التشيكية بعد أن أكدت اللجنة العمالية في «فولكسفاغن» يوم الاثنين أن المجموعة تخطط لتجميد رواتب موظفيها البالغ عددهم نحو 660 ألفاً حول العالم حتى عام 2030، وذلك بعد تقرير سابق نشرته صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية.

خلاف حول الأجور في إطار خطة خفض التكاليف

يعكس رفض النقابات التشيكية أحد التحديات التي تواجه «فولكسفاغن» في تنفيذ إجراءات التوفير، إذ تسعى المجموعة إلى ضبط التكاليف، بينما ترفض النقابات تحميل العاملين عبء هذه الإجراءات من خلال تجميد الرواتب أو إلغاء الحوافز.

ويمثل تجميد الأجور حتى نهاية العقد إجراءً طويل الأجل، من شأنه الحد من الزيادات الاسمية في دخول الموظفين خلال تلك الفترة. ويختلف أثره الفعلي على القوة الشرائية للعاملين بحسب تطور التضخم وتكاليف المعيشة، فضلاً عن أي تغييرات أخرى قد تطرأ على الأجور والمزايا.

لكن المعلومات المتاحة لا تحدد ما إذا كانت خطة التجميد تشمل جميع فئات العاملين بالشروط نفسها، أو ما إذا كانت هناك استثناءات أو ترتيبات تفاوضية خاصة بكل شركة داخل المجموعة.

«سكودا» ركيزة في الصناعة التشيكية

تُعد «سكودا أوتو» إحدى الشركات المهمة في قطاع التصنيع التشيكي، إذ تدير ثلاثة مصانع في البلاد وتعتمد على شبكة واسعة من الموردين، ما يمنح أي خلاف بشأن الأجور أهمية تتجاوز الشركة إلى سلسلة الإمداد الصناعية المرتبطة بها.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن «سكودا» ظلت تحقق أرباحاً وهوامش ربح أعلى من بعض العلامات التجارية الأخرى التابعة لمجموعة «فولكسفاغن». ويضع ذلك موقف النقابات في سياق خاص، إذ ترفض الشركة العمالية تطبيق تجميد الأجور وإلغاء المكافآت رغم الأداء الربحي للشركة مقارنة ببعض وحدات المجموعة الأخرى.

ولا توضح المعلومات المتاحة ما إذا كانت «سكودا» ستخضع في النهاية لقرار تجميد الأجور المقترح، أو كيف ستتعامل إدارة المجموعة مع اعتراض النقابات. كما لم يُعلن عن اتفاق بديل أو جدول زمني للمفاوضات بشأن الرواتب والمكافآت.

ويظل التحدي أمام «فولكسفاغن» هو الموازنة بين خفض النفقات وتحسين الاستدامة المالية من جهة، والحفاظ على علاقات العمل واستقرار الإنتاج في شركاتها من جهة أخرى، خصوصاً في وحدات صناعية ذات أهمية كبيرة لاقتصادات الدول التي تعمل فيها.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة