الجنيه الإسترليني يرتفع مع اضطراب أسواق منطقة اليورو

الجنيه الإسترليني يرتفع وسط اضطراب أسواق أوروبا (رويترز)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الجنيه الإسترليني في صورة توضيحية التُقطت في 30 مايو 2022.
الجنيه الإسترليني يرتفع وسط اضطراب أسواق أوروبا (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف يوم الخميس، مع خروج استثمارات من أصول منطقة اليورو، ما دفع الأسهم والسندات والعملة البريطانية إلى التفوق على نظيراتها في الأسواق الأخرى بالمنطقة.

وصعد الجنيه مع توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعد أن تجاوز التضخم البريطاني التوقعات هذا الأسبوع.

وارتفع الإسترليني 0.1% خلال اليوم إلى 1.34 دولار، ليصبح من بين العملات الأفضل أداءً، باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري، اللذين يُعدّان ملاذين آمنين للمستثمرين.

وتُظهر أسواق المال أن المتداولين يتوقعون أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ثلاث مرات على الأقل بحلول أبريل نيسان، مع تسعير أول زيادة في اجتماع السياسة النقدية المقرر في 5 نوفمبر تشرين الثاني، مقارنة بتوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة مرتين تقريباً. ومن شأن ذلك توسيع الفارق بين أسعار الفائدة، الذي يشجع على صفقات التداول القائمة على فروق العائد.

وتتضمن هذه الصفقات المربحة الاقتراض بعملة ذات عائد منخفض، وهي اليورو في هذه الحالة، وبيعها لتمويل استثمارات بعملة ذات عائد أعلى، مثل الجنيه الإسترليني.

ارتفاع أسعار النفط

وأثارت مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع أسعار النفط، وتكلفة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقدرة حكومات الاقتصادات المتقدمة على خفض مستويات ديونها الضخمة، اضطراباً في الأصول الأكثر عرضة للمخاطر، ولا سيما في أوروبا، حيث ارتفعت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، بينما تراجعت أسهم منطقة اليورو بشدة.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية خلال اليوم، في مقابل ارتفاعات حادة في عوائد الديون الفرنسية والإيطالية والبلجيكية. وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.6%، لكنه تفوق في الأداء على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، الذي تراجع بنسبة 1%.

وخلال الشهر الماضي، كان الجنيه الإسترليني أفضل العملات الرئيسية أداءً أمام الدولار الأميركي، مرتفعاً بنسبة 0.3%، في حين كان اليورو الأسوأ أداءً، بخسائر بلغت 2%.

تراجع للأسبوع الرابع على التوالي

ويتجه اليورو إلى تسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي أمام الإسترليني، بعدما انخفض بنسبة 0.5% منذ بداية الأسبوع، لترتفع خسائره منذ مطلع العام إلى 1.8%. وإذا استمر هذا التراجع، فسيكون أكبر انخفاض شهري لليورو أمام الجنيه منذ مايو 2023، عندما هبط بنسبة 2%.

كما تؤثر المخاوف المتزايدة بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على ضبط أوضاعها المالية سلباً في اليورو، وسط رهانات المتداولين على مزيد من التراجع أمام الإسترليني.

وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن أسواق الخيارات تسجل حالياً أكثر التوقعات تشاؤماً بشأن أداء اليورو مقابل الجنيه منذ منتصف عام 2024.

ومن المقرر أن يقدّم وزير المالية البريطاني جون هيلي أول موازنة له في 28 أكتوبر، ويتوقع كبار المستثمرين أن تمر من دون إحداث اضطرابات كبيرة في الأسواق.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة