«إن إل سي إنديا» تعتزم استثمار 3.69 مليار دولار في محطة كهرباء تعمل بالفحم بولاية أوديشا

«إن إل سي إنديا» تعتزم استثمار 3.69 مليار دولار في محطة كهرباء تعمل بالفحم بولاية أوديشا(شترستوك)
«إن إل سي إنديا» تعتزم استثمار 3.69 مليار دولار في محطة كهرباء تعمل بالفحم بولاية أوديشا
«إن إل سي إنديا» تعتزم استثمار 3.69 مليار دولار في محطة كهرباء تعمل بالفحم بولاية أوديشا(شترستوك)

وقّعت شركة «إن إل سي إنديا» (NLC India) الهندية، الخميس، اتفاقاً مع وكالة الاستثمار التابعة لولاية أوديشا، لاستكشاف فرص تنفيذ مجموعة من المشروعات تشمل إنشاء محطة لتوليد الكهرباء باستخدام الفحم، ودراسة لتغويز الفحم بهدف إنتاج مواد أولية لصناعة الأسمدة، إلى جانب مشروع لمعالجة معادن الرمال الشاطئية.

وقالت الشركة المملوكة للدولة، والعاملة في قطاعي التعدين وتوليد الكهرباء، إن محطة الطاقة الحرارية المقترحة ستتطلب استثمارات تُقدر بنحو 350 مليار روبية هندية، ما يعادل 3.69 مليار دولار، وستبلغ قدرتها الإنتاجية 3200 ميغاواط.

ويمثل الاتفاق توجهاً لتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية المعتمدة على الفحم، في وقت تواجه فيه الهند ضغوطاً عالمية للتحول إلى مصادر طاقة أقل تلويثاً، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء.

محطة بقدرة 3200 ميغاواط وتوفير آلاف الوظائف

تتوقع «إن إل سي إنديا» أن يوفر مشروع محطة الكهرباء نحو 4000 فرصة عمل، ما يجعله أحد أبرز مكونات خطة التوسع التي تسعى الشركة إلى تنفيذها في ولاية أوديشا.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد احتياجات الهند من الكهرباء، مع توسع النشاط الاقتصادي والصناعي، وهو ما يعزز أهمية تأمين إمدادات مستقرة من الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى احتمال حاجة الهند لزيادة قدرات توليد الكهرباء العاملة بالفحم لمواكبة نمو الاستهلاك، رغم الجهود الرامية إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة.

ويعكس المشروع استمرار الرهان على الفحم باعتباره مصدراً رئيسياً لتوليد الكهرباء في الهند، حتى مع تصاعد الضغوط الدولية لتقليص الانبعاثات وتسريع التحول في مزيج الطاقة.

استثمارات لمعالجة معادن الرمال الشاطئية

يتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء منشأة لمعالجة معادن الرمال الشاطئية، باستثمارات مبدئية تُقدر بنحو 20 مليار روبية هندية.

ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 500 فرصة عمل، مع استهداف الاستفادة من المعادن الموجودة في الرمال الشاطئية وتطوير استخدامها في الصناعات التحويلية والتطبيقات المتخصصة.

وتشمل هذه المعادن الإلمنيت والروتيل والزركون، التي تدخل في صناعات متعددة، من بينها إنتاج الأصباغ والسيراميك، وتطبيقات الطيران والفضاء، والمنتجات المعتمدة على التيتانيوم.

ويمثل تطوير معالجة هذه الخامات فرصة لتعزيز القيمة المضافة للموارد المعدنية المحلية، بدلاً من الاقتصار على استخراجها في صورتها الأولية.

دراسة لتغويز الفحم وإنتاج مواد لصناعة الأسمدة

يشمل الاتفاق كذلك دراسة إمكان تغويز الفحم وإنتاج الغاز التخليقي لاستخدامه في قطاع الأسمدة، دون أن تكشف «إن إل سي إنديا» عن حجم الاستثمارات المتوقع لهذا المشروع.

وتقوم تقنية تغويز الفحم على تحويله إلى غاز تخليقي يتكون أساساً من الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، ويمكن استخدامه في إنتاج المواد الكيميائية والأسمدة.

ومن شأن دراسة هذا المسار أن تتيح للشركة بحث فرص توظيف الفحم في تطبيقات صناعية تتجاوز توليد الكهرباء، بما يدعم تنويع استخدامات مواردها وتعزيز التكامل بين قطاع الطاقة والصناعات التحويلية.

رهان على الفحم رغم ضغوط التحول للطاقة النظيفة

يعكس الاتفاق التزاماً استثمارياً كبيراً بالبنية التحتية القائمة على الفحم، رغم التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة الأقل انبعاثاً.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الهند تحدياً يتمثل في الموازنة بين تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، وضمان أمن الإمدادات، ومواصلة تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

وبحسب التفاصيل التي أعلنتها الشركة، تبلغ الاستثمارات المحددة للمشروعين الخاصين بمحطة الكهرباء ومعالجة معادن الرمال الشاطئية نحو 370 مليار روبية هندية، أي ما يقارب 3.9 مليار دولار، من دون احتساب أي استثمارات محتملة لمشروع تغويز الفحم.

ومن المتوقع أن توفر محطة الكهرباء ومنشأة معالجة المعادن معاً نحو 4500 فرصة عمل، فيما تظل تفاصيل تنفيذ المشروعات والاستثمارات النهائية، ولا سيما مشروع تغويز الفحم، مرتبطة بنتائج الدراسات والخطوات اللاحقة للاتفاق.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة