أسهم آسيا تتأرجح قبل نتائج أمازون وإنتل.. والذكاء الاصطناعي في الواجهة

أسهم آسيا تتأرجح مع تراجع عقود وول ستريت بعد نتائج ألفابت (شترستوك)
أسهم آسيا تتأرجح مع تراجع عقود وول ستريت بعد نتائج ألفابت
أسهم آسيا تتأرجح مع تراجع عقود وول ستريت بعد نتائج ألفابت (شترستوك)

تذبذبت الأسهم الآسيوية، خلال التعاملات المبكرة من يوم الخميس، مع تباين ردود فعل المستثمرين تجاه نتائج شركات الذكاء الاصطناعي، ما زاد أهمية النتائج المرتقبة لشركتي أمازون وإنتل في وقت لاحق من اليوم.

وأدى الإنفاق النقدي الكبير لشركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، إلى هبوط أسهمها 10% في التداولات بعد إغلاق السوق، ما محا نحو 400 مليار دولار من قيمتها السوقية. ودفع ذلك العقود الآجلة لمؤشر ناسداك إلى التراجع 0.9%. وفي المقابل، تجاوزت مايكروسوفت التوقعات بفضل تدفقات نقدية أفضل من المتوقع، لترتفع أسهمها 3%.

واستعدت أسواق الأسهم الأوروبية لافتتاح أكثر هدوءاً، مع ارتفاع العقود الآجلة للأسهم على مستوى المنطقة 0.2%. وتراجعت أسعار النفط مع تمسك المستثمرين بآمال عودة محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات.

نتائج الشركات تحرك الأسواق

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن عضوين في لجنة السياسة النقدية صوّتا لمصلحة رفعها. وأبدى رئيس المجلس كيفن وارش نبرة أكثر ثقة بشأن توقعات التضخم خلال مؤتمره الصحفي، ما دفع سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع.

لكن الاختبار الأكبر للأسواق جاء من نتائج الشركات. فقد أعلنت سامسونغ للإلكترونيات تسجيل مجموعة جديدة من الأرباح القياسية، مدعومة بالطلب القوي على رقائق الذاكرة، لكنها لم تكشف عن خطط لتعزيز العوائد للمساهمين، ما دفع أسهمها إلى التراجع 4%.

وألقى هبوط سامسونغ بظلاله على مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي انخفض 1.2%، بعدما قفز بنحو 7% في الجلسة السابقة، إثر إعلان شركة إس كيه هاينكس خططًا لإعادة نحو 75 مليار دولار إلى المساهمين خلال العام الحالي، عقب تحقيق أرباح قياسية.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم إس كيه هاينكس 4.6%، بعدما قفزت 11% في اليوم السابق.

وتراجع مؤشر إم إس سي آي الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.7%، بينما تذبذب مؤشر نيكاي الياباني بين المكاسب والخسائر، قبل أن يسجل ارتفاعًا بلغ 1% في أحدث التعاملات.

وانخفض مؤشر سي إس آي 300 الصيني للأسهم القيادية 0.8%، في حين ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.5%.

وقال جيمي هانا، نائب رئيس الاستثمار في شركة فان إيك، إن تراجع ألفابت يعود إلى تأثر نشاطها التقليدي في توليد الإيرادات من الإعلانات بالطفرة نفسها التي يقودها الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تباين نتائج الشركة.

وأضاف أن ألفابت ومايكروسوفت أكدتا استمرار قوة الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ظهر في نمو مراكز البيانات والخدمات السحابية. وأشار إلى أن هذا الجانب من الأعمال لا يزال قويًا، وهو ما يتوافق مع التطورات التي شهدتها الأسواق الآسيوية، ومنها أداء إس كيه هاينكس في كوريا الجنوبية.

بيانات التضخم تحت مجهر المستثمرين

بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، تتجه الأنظار إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر/ أيلول، وهي المقياس المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث.

وتتركز التوقعات على ارتفاع المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقارنة بزيادة بلغت 0.2% في الشهر السابق.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 80% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، رغم التصريحات التي بدت أكثر ميلاً إلى التيسير من جانب وارش. وأدى ذلك إلى زيادة انحدار منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية.

وتراجع العائد على السندات الأميركية لأجل عامين بنحو 5 نقاط أساس خلال الليل، ليصل في أحدث التعاملات إلى 4.6871%.

وقال كيري كريغ، استراتيجي الأسواق العالمية لدى جيه بي مورغان لإدارة الأصول، إن تصويت عضوين لمصلحة رفع أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير قد يُفسَّر على أنه خلاف بشأن توقيت الزيادة المقبلة، وليس بشأن احتمال حدوثها من الأساس.

وأضاف أن الأسواق سعّرت بالفعل تشديد السياسة النقدية، ما يعني أن العوائد قد تظل ضمن نطاقات محدودة، ما لم تظهر إشارات أوضح إلى تشديد أكثر حدة للسياسة النقدية أو التحول إلى خفض أسعار الفائدة.

قرارات البنوك المركزية تحرك العملات

رفع بنك كندا أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، محذّراً من زيادات إضافية. وفي المقابل، تتوقع الأسواق أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الخميس.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام العملات الرئيسية عند 102.23، بعد تراجعه 0.2% خلال الليل. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.2% إضافية إلى 0.5615 دولار، بعدما هبط 1% خلال الليل، عقب قرار البنك المركزي النيوزيلندي المفاجئ الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة