عاجل: قطر للطاقة تشتري إمدادات غاز أميركية للتحوط من اضطرابات مضيق هرمز

قطر للطاقة تتحوط من إغلاق مضيق هرمز بشراء إمدادات غاز أميركية (أ ف ب)
قطر للطاقة تتحوط من إغلاق مضيق هرمز بشراء إمدادات غاز أميركية
قطر للطاقة تتحوط من إغلاق مضيق هرمز بشراء إمدادات غاز أميركية (أ ف ب)

تشتري شركة قطر للطاقة إمدادات طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين، ضمن استراتيجية تجارية تستهدف تحقيق إيرادات إضافية في حال تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز مستقبلاً، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة سعد شريدة الكعبي لوكالة رويترز الخميس.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة، إن إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار الغاز، ما يتيح لقطر للطاقة تحقيق إيرادات إضافية لم تكن لتتحقق في الظروف العادية. 

اتفاقيات جديدة لتوريد 7 ملايين طن سنوياً

كشف الكعبي أن الاستراتيجية تهدف إلى تعويض جزء من الإيرادات المفقودة بسبب الحرب مع إيران، وحماية إيرادات الشركة من الاضطرابات المحتملة مستقبلاً في مضيق هرمز. 

ووقعت قطر للطاقة الخميس اتفاقية مدتها 20 عاماً لشراء 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من منشآت شركة وودسايد الأميركية، كما وقعت الأسبوع الماضي اتفاقيتين مع شركة تشينير إنرجي لتوريد ما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً حتى عام 2054، من منشأتي سابين باس وكوربوس كريستي. 

وبذلك، تصل الكميات المتفق عليها بموجب هذه الصفقات إلى 7 ملايين طن سنوياً خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار الكعبي إلى أن الشركة تعتزم إبرام مزيد من الاتفاقيات، فيما لا يُتوقع أن تبدأ عمليات التسليم بموجب اتفاقيات تشينير قبل عام 2031.

استراتيجية للتحوط دون استثمارات رأسمالية إضافية

وأوضح الكعبي أن الاستراتيجية جاءت بمبادرته، وبدأت تتبلور قبل نحو ثلاثة أشهر، بعدما درست قطر للطاقة خيارات إنشاء خطوط أنابيب واستبعدتها، مشيراً إلى أن خطوط الأنابيب ومحطات الضخ والضغط قد تكون بدورها أهدافاً للهجمات.

وتعتمد الاستراتيجية على خبرة قطر للطاقة في تجارة الغاز الطبيعي المسال، وعمليات التداول، وأسطولها البحري، دون الحاجة إلى إنفاق رأسمالي إضافي، ما يجعلها أقل تكلفة بكثير من إنشاء خطوط أنابيب أو وحدات جديدة لتسييل الغاز.

وقال الكعبي إن الاستراتيجية تتيح للشركة تحقيق عوائد معقولة في الظروف العادية، مع إمكانية تحقيق إيرادات أكبر في الظروف الاستثنائية، بحسب طبيعة الاضطرابات ومدتها.

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على إيرادات قطر للطاقة

أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أوائل مارس/آذار2026، عقب عدة أيام من الهجمات الصاروخية الإيرانية على قطر، وأعلنت في 4 مارس حالة القوة القاهرة بالنسبة إلى المشترين المتأثرين، ومددت الشركة حالة القوة القاهرة حتى نهاية عام 2026.

وتستحوذ قطر على نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وتمر جميع صادراتها عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره تهديداً مباشراً لقدرتها على تصدير الغاز وإيراداتها.

وقال الكعبي إن عدم قدرة الشركة على شحن الكميات المتعاقد عليها ألحق ضرراً كبيراً بإيراداتها، مضيفاً أن قطر للطاقة تعتزم الاستفادة من أسطولها الذي يضم نحو 200 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، وهو الأكبر عالمياً، إلى جانب منصة قطر للطاقة للتجارة، التي توقع أن تصبح قريباً أكبر منصة لتجارة الغاز في العالم.

الاستفادة من فروق أسعار الغاز بين أميركا وأوروبا

تستهدف الاستراتيجية الاستفادة من الفارق بين أسعار الغاز المنخفضة نسبياً في الولايات المتحدة والأسعار الأعلى في أوروبا، بما يتيح لقطر للطاقة تحقيق أرباح من إعادة توجيه الإمدادات إلى الأسواق التي تقدم عوائد أفضل.

وأوضح الكعبي أن قدرة الشركة على الاستفادة من فروق الأسعار، إلى جانب حجم الكميات التي تتعامل معها وعدد السفن والإمكانات التشغيلية المتاحة، يمكن أن تساعدها على تعويض جزء من الخسائر الناجمة عن تعطل الصادرات.

وتأتي هذه الخطوة في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى إغلاق المضيق فعلياً.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة