الهند تدافع عن مطالبة فولكسفاغن بضريبة قياسية قدرها 1.2 مليار دولار أمام القضاء

الهند تدافع عن مطالبة فولكسفاغن بضريبة قياسية قدرها 1.2 مليار دولار أمام القضاء (رويترز)
الهند تدافع عن مطالبة فولكسفاغن بضريبة قياسية قدرها 1.2 مليار دولار أمام القضاء
الهند تدافع عن مطالبة فولكسفاغن بضريبة قياسية قدرها 1.2 مليار دولار أمام القضاء (رويترز)

دافعت الحكومة الهندية، الخميس، أمام محكمة في مومباي عن مطالبتها شركة «فولكسفاغن» الألمانية بسداد ضرائب قياسية بقيمة 1.2 مليار دولار، مؤكدة أن الشركة لم تقدم المعلومات المطلوبة في المواعيد المحددة، فيما دفعت الشركة بأن المطالبة الضريبية جاءت بعد فوات الأوان قانونياً.

وتتهم الهند، منذ عام 2024، «فولكسفاغن» بتقليل القيمة المعلنة لوارداتها من السيارات ومكوناتها على مدى سنوات، بما أتاح لها دفع رسوم جمركية أقل من المستحقة.

وتمثل القضية عبئاً كبيراً على الشركة، التي تجري محادثات مع مجموعة «JSW» الهندية لبيع حصة في عملياتها داخل البلاد وتعزيز التصنيع المحلي.

خلاف حول المهلة القانونية لمراجعة الواردات

قال محامي «فولكسفاغن»، أرفيند داتار، أمام القضاة إن السلطات الضريبية الهندية لم يكن يحق لها العودة إلى واردات الشركة على مدى 12 عاماً، مشيراً إلى أن القانون الهندي يسمح للمسؤولين بمراجعة الوقائع الضريبية خلال السنوات الخمس السابقة فقط.

في المقابل، قال نائب المدعي العام الإضافي، إن. فينكاتارامان، أحد كبار محامي الحكومة، إن الشركة لم تقدم المعلومات المطلوبة في الوقت المحدد، مضيفاً أنه لا توجد شركة أخرى في الهند تستورد مكونات السيارات ارتكبت المخالفات نفسها، بحسب وصفه.

وقال فينكاتارامان: «لم تطعن أي شركة أخرى في هذا الأمر».

الهند تتهم الشركة بتصنيف السيارات على أنها قطع غيار

تقول السلطات الهندية إن «فولكسفاغن» أعلنت وارداتها على أنها قطع غيار منفصلة، ودفعت رسوماً جمركية تراوحت بين 5% و15%، رغم أنها كانت تستورد ما يشبه «السيارة كاملة تقريباً» في صورة غير مجمعة.

وبحسب السلطات، كان ينبغي إخضاع هذه الشحنات لمعدل ضريبة يتراوح بين 30% و35%، بدلاً من الرسوم الأقل التي دفعتها الشركة.

وتنفي «فولكسفاغن» هذه الاتهامات، وسبق أن وصفت المطالبة الضريبية بأنها ضخمة بصورة غير معقولة، فيما قال محامي وحدتها الهندية في وقت سابق إن القضية تمثل مسألة «حياة أو موت» لأعمال الشركة في البلاد.

القضية تعود إلى المحكمة وسط مخاوف المستثمرين

استؤنفت المعركة القضائية الأسبوع الماضي، بعدما قررت المحكمة العليا في مومباي، في أغسطس، إعادة النظر في طعن «فولكسفاغن» من جديد، إثر عدم تمكن القضاة من إصدار حكم خلال المهلة المحددة.

وتعد المطالبة أكبر مطالبة برسوم استيراد في تاريخ الهند، كما أثارت مخاوف المستثمرين الأجانب بشأن استقرار البيئة التنظيمية، في ظل استمرار النزاعات المتعلقة بالتعريفات الجمركية والضرائب لفترات طويلة.

وسبق أن واجهت شركات دولية أخرى، من بينها «سامسونغ» و«إل جي»، تحقيقات مرتبطة برسوم استيراد مكونات أجهزة التلفزيون.

وتستحوذ «فولكسفاغن» على حصة سوقية تبلغ نحو 2% في سوق السيارات الهندية، ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم، ما يجعل نتيجة القضية ذات أهمية لخططها المستقبلية في البلاد.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة في القضية مجدداً يوم الثلاثاء المقبل.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة