تراجعت أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال تعاملات يوم الجمعة، مع اتجاه المستثمرين إلى التخارج من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول نحو القطاعات الدفاعية، عقب نتائج أعمال مخيبة للآمال من شركتي أمازون وإنتل، ما دفع مؤشر
ناسداك المجمع إلى خسارة أكثر من 2%.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.2%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 155 نقطة، أو ما يعادل 0.3%، في حين هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%.
أمازون وإنتل تقودان خسائر التكنولوجيا
وتراجعت أسهم شركة أمازون بنسبة 5%، بعدما أعلنت الشركة نتائج أعمال وإيرادات للربع الثالث جاءت دون توقعات وول ستريت.
كما سجلت
أمازون تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 42.4 مليار دولار، مع تمسكها بتوقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند 220 مليار دولار.
وفي المقابل، هبط سهم إنتل بنسبة 26%، بعدما أصدرت الشركة توقعات ضعيفة لأداء الربع الحالي، مشيرة إلى تباطؤ سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية.
وانخفضت إيرادات مجموعة حوسبة العملاء والذكاء الاصطناعي المادي التابعة للشركة بنسبة 5% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.1 مليار دولار.
كما تراجع سهم شركة سان ديسك بنسبة 9%، رغم تجاوز نتائجها المالية للربع الأول من سنتها المالية التوقعات، وأعلنت الشركة تنفيذ تجزئة أمامية لأسهمها بنسبة 8 إلى 1.
وامتدت الضغوط إلى شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، إذ انخفض سهم إيه إم دي بنسبة 10%، بينما تراجعت أسهم إنفيديا وبرودكوم بنسبة 3% و4% على التوالي.
المستثمرون يتجهون إلى القطاعات الدفاعية
وفي ظل تخارج المستثمرين من أسهم التكنولوجيا، حققت القطاعات الدفاعية، وفي مقدمتها السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، مكاسب خلال التعاملات.
وارتفعت أسهم بروكتر آند جامبل وول مارت وكوكاكولا بنحو 2% لكل منها، مما قدم دعماً لمؤشر داو جونز، كما صعد سهما جونسون آند جونسون وميرك، المدرجتين ضمن المؤشر، بنحو 2% لكل منهما.
وقال متعاملون لدى بنك جيه بي مورجان، في مذكرة صدرت يوم الجمعة، إن تجدد المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد مالية من استثمارات الذكاء الاصطناعي يرجح استمرار تحول الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات اليوم، مع انعكاس الضغوط على القطاع على أداء المؤشرات الرئيسية الأوسع نطاقاً.
مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق
وتأتي هذه الخسائر في الوقت الذي يدقق فيه المستثمرون في الاستثمارات المرتبطة
بالذكاء الاصطناعي، بعدما سجل سهم ألفابت يوم الخميس أسوأ أداء يومي في تاريخه، إثر إعلان الشركة نتائج أعمال وإيرادات للربع الثالث دون التوقعات، إلى جانب تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 9.07 مليار دولار.
وأدى تراجع الشركة الأم لغوغل إلى دفع مؤشر ناسداك نحو خسارة تجاوزت 1% خلال جلسة التداول الاعتيادية يوم الخميس.
ويمثل يوم الجمعة آخر أيام التداول خلال أكتوبر/ تشرين الأول، الذي شهد تقلبات ملحوظة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز المستثمرين على حجم إنفاق الشركات لتطوير البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا.
ولم ترفع شركتا ألفابت ومايكروسوفت، وهما من أكبر الشركات العالمية في مجال الحوسبة السحابية، توقعاتهما للإنفاق الرأسمالي.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركات الحوسبة السحابية الناشئة، التي توفر البنية التحتية اللازمة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تدقيقاً متزايداً من المستثمرين بشأن مستويات ديونها.
وتعد شركة كور ويف أبرز الأمثلة على هذه المخاوف، بعدما شهدت عوائد سنداتها ارتفاعاً حاداً، ليتراجع سهمها بأكثر من 36% خلال أكتوبر/ تشرين الأول. كما يتجه سهم شركة نيبيوس نحو تسجيل خسائر شهرية تبلغ 32%.
خسائر صناديق الذكاء الاصطناعي
وامتدت الضغوط إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالقطاع، إذ تراجع صندوق راوند هيل للذاكرة، الذي يضم استثمارات في شركات تستفيد من الطلب على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، من بينها ميكرون وسيغيت تكنولوجي، بنسبة 14% خلال أكتوبر/ تشرين الأول.
كما انخفض صندوق آي شيرز للابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النشط بنسبة 10% خلال الشهر.
ومع استعداد المتعاملين لاختتام تداولات أكتوبر/ تشرين الأول، يتجه مؤشر ناسداك المجمع نحو تسجيل خسارة شهرية تقارب 5%، بينما يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو التراجع بنسبة 0.4%.
وفي المقابل، يتجه مؤشر داو جونز الصناعي لتحقيق مكاسب تتجاوز 2% خلال الشهر.