يستعد جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، لعقد أول مؤتمر هاتفي لإعلان نتائج الشركة منذ توليه المنصب خلفاً لتيم كوك في سبتمبر الماضي، وسط ترقب المستثمرين لتوقعات الشركة بشأن موسم العطلات، وقدرتها على تعويض ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة من خلال موجة من المنتجات الجديدة. ويأتي الاختبار في وقت أطلقت فيه
أبل مجموعة من المنتجات، تشمل أول هاتف آيفون قابل للطي، ومركزاً منزلياً ذكياً، وأول أجهزة كمبيوتر محمولة مزودة بشاشات تعمل باللمس، وبدأ شحن هذه المنتجات خلال الربع المالي الأول الجاري للشركة، بالتزامن مع ما وصفه كوك سابقاً بأنه موجة استثنائية من ارتفاع تكاليف الذاكرة.
3 ملفات رئيسية تحت أنظار المستثمرين
تتركز متابعة المستثمرين لنتائج أبل وتوقعاتها على 3 ملفات رئيسية: توقعات الشركة للربع المرتبط بموسم العطلات، وتصريحات تيرنوس بشأن الذكاء الاصطناعي والنسخة المطورة من المساعد الصوتي «سيري»، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة على الأرباح.
وتتوقع شركات التحليل أن تؤدي زيادة تكاليف الذاكرة إلى إبطاء نمو أرباح أبل خلال الربع الحالي إلى أضعف وتيرة في 6 أرباع.
الذكاء الاصطناعي وسيري في صدارة الترقب
تسعى أبل إلى تقديم خدمات ا
لذكاء الاصطناعي بصورة مختلفة عن منافسيها، مثل شركة «ميتا» التي أطلقت وكيلها «ميوز»، الذي حقق انتشاراً لافتاً في تصنيفات متجر التطبيقات خلال الأسابيع الأخيرة.
كما تعمل شركات منافسة، من بينها «أوبن إيه آي»، التي تقاضيها أبل على خلفية اتهامات بسرقة أسرار تجارية، على تطوير أجهزة تستهدف منافسة آيفون باعتباره الجهاز الأساسي في حياة المستخدمين.
ويراقب المستثمرون كيفية توظيف أبل للذكاء الاصطناعي، نظراً إلى تأثير ذلك المحتمل على مستقبل قطاع الخدمات، الذي شهد تباطؤاً في النمو بعد سنوات من التوسع السريع.
وقال دان مورغان، مدير المحافظ الاستثمارية في «سينوفوس تراست»، التي تمتلك أسهماً في أبل، إن الابتكارات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيلي تتقدم بوتيرة أسرع بكثير من تجربة المستخدمين مع تقنيات سيري، مضيفاً أن أبل تركز بدرجة أكبر على الثقة والخصوصية.
وأضاف أن المستثمرين يريدون معرفة ما إذا كانت أبل قادرة على تحقيق إيرادات من توزيع وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لشركات أخرى عبر متجر التطبيقات، والحصول على حصة من الأعمال التي يحققونها.
أسهم أبل ترتفع 27% منذ بداية العام
استفادت أسهم أبل حتى الآن من ابتعاد الشركة عن سباق الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ ارتفعت بنحو 27% منذ بداية العام، متفوقة على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وألفابت وميتا وأمازون.
ويأتي ذلك مع بحث المستثمرين عن ملاذ من المخاوف المتزايدة بشأن تكلفة بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
توقعات إيرادات أبل وأرباحها في الربع الرابع
يتوقع المحللون، وفق بيانات «إل إس إي جي»، أن ترتفع إيرادات أبل بنحو 11% إلى 113.39 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، التي تمثل الربع المالي الرابع للشركة.
كما يُرجح أن يرتفع صافي الربح بنحو 6% إلى 29.04 مليار دولار.
وعلى مستوى القطاعات، يُتوقع أن تنمو إيرادات الخدمات بنحو 10% إلى 31.56 مليار دولار، وهي أبطأ وتيرة نمو لهذا النشاط منذ أكثر من ثلاث سنوات.
أما مبيعات آيفون، فمن المتوقع أن ترتفع بنحو 15% إلى 56.54 مليار دولار، مقارنة بنمو بلغ نحو 22% خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وستعكس النتائج تسعة أيام فقط من مبيعات طرازات آيفون 18 برو الجديدة، فيما لن تظهر مساهمة هاتف «آيفون ديو» القابل للطي، الذي بدأ طرحه في 23 أكتوبر، بصورة كاملة إلا في نتائج الربع المرتبط بموسم العطلات.
آيفون ديو القابل للطي يواجه اختبار الإمدادات ومشكلات الشاشة
تتجه الأنظار أيضاً إلى أداء هاتف «آيفون ديو»، الذي يمثل أول دخول لأبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي، ويبدأ سعره من 1,999 دولاراً في الولايات المتحدة.
وأفاد بعض المشترين بظهور تشققات وخطوط على الشاشة الداخلية عند منطقة الطي، ما دفع أبل إلى عرض استبدال الأجهزة المتضررة، ورغم ذلك نفدت الكميات المتاحة للطلبات عبر الإنترنت خلال دقائق من طرح الهاتف.
وقالت نبيلا بوبال، المحللة في شركة «آي دي سي»، إنها تتوقع استمرار الطلب على الهاتف بمستويات تتجاوز المعروض، رغم مشكلات الشاشة، مشيرة إلى أن التحدي يتمثل في سرعة استبدال الأجهزة المتضررة مع استمرار محدودية الإمدادات.
وفي السياق نفسه، قدّر بنك أوف أميركا أن متوسط فترة انتظار المشترين للحصول على الهاتف يصل إلى 79 يوماً، مع امتداد مواعيد الشحن إلى يناير.
(رويترز)