سجل سهم بنك القاهرة ارتفاعاً بنسبة 5.28% خلال الدقائق الأولى من أولى جلسات تداوله في البورصة المصرية، الاثنين، عقب تنفيذ طرح عام أولي شمل 45% من أسهم البنك، في أكبر الطروحات الحكومية بالبورصة خلال العام الجاري.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم بدء تداول أسهم البنك، بعد تنفيذ الطرح العام والخاص بقيمة إجمالية بلغت 36.37 مليار جنيه، وبسعر 5.30 جنيه للسهم، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الملكية وتعزيز دور سوق المال في تمويل الاقتصاد المصري، مع استمرار بنك مصر الحكومي المساهم الرئيسي في بنك القاهرة.
قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن بدء تداول أسهم بنك القاهرة يمثل محطة مهمة في تاريخ سوق المال، مشيراً إلى أن الطرح، الذي بلغت قيمته نحو 36 مليار جنيه، يُعد من أكبر الطروحات في تاريخ البورصة المصرية.
وأضاف أن الطرح يعكس قدرة سوق المال على جذب شرائح جديدة من المستثمرين، كما يدعم جهود توسيع قاعدة الملكية وتنشيط التداول في السوق.
من جانبه، قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن بدء التداول على أسهم بنك القاهرة يمثل خطوة مهمة للقطاع المصرفي المصري، بعد نحو 9 سنوات من قيد البنك المؤقت في البورصة.
وأوضح عزام أن نسبة الأسهم المطروحة بلغت 45%، مشيراً إلى أن أصول بنك القاهرة سجلت 533 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، فيما بلغت محفظة القروض نحو 258 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن إدراج البنك يأتي ضمن برنامج الطروحات الحكومية، الذي يستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة ملكية الشركات، إلى جانب تعزيز قدرة سوق المال على جذب الاستثمارات.
حدد بنك القاهرة السعر النهائي لأسهمه في الطرح العام والخاص عند 5.30 جنيه للسهم، وذلك بعد إغلاق باب تلقي أوامر الشراء في شريحة الطرح الخاص يوم 22 أكتوبر 2026.
وبلغت القيمة الإجمالية للطرح نحو 36.37 مليار جنيه، مقابل طرح 45% من أسهم البنك، في خطوة تمثل عودة أحد البنوك الحكومية الكبرى إلى التداول في البورصة المصرية.
في سياق متصل، أكد حسين أباظة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، أن إدراج البنك في البورصة لن يغيّر استراتيجيته التي بدأ تنفيذها قبل أكثر من 8 سنوات.
وأوضح أباظة، في مقابلة سابقة مع «CNN الاقتصادية»، أن أولويات البنك تظل متمثلة في تعزيز الربحية، والحفاظ على جودة الأصول ومستويات السيولة، بدلاً من السعي إلى زيادة الحصة السوقية دون النظر إلى العائد.
وأضاف أن الطرح لا يمثل تحولاً في استراتيجية البنك بقدر ما يوفر مستوى أكبر من الشفافية والمتابعة والمساءلة، من خلال إتاحة النتائج المالية للمستثمرين كل 3 أشهر، وتعزيز فرص التواصل المباشر بين المساهمين والإدارة.
وأشار إلى أن القطاعات التي يعمل بها البنك وآليات إدارته ستواصل مسارها الحالي، سواء اكتملت إجراءات الطرح أم لم تكتمل.