سهم «أغذية» الإماراتية يرتفع 1% بعد قفزة الأرباح 191% في 9 أشهر

أرباح «أغذية» تقفز إلى 154.6 مليون درهم خلال أول 9 أشهر من 2026 (شترستوك)
أرباح «أغذية» تقفز إلى 154.6 مليون درهم خلال أول 9 أشهر من 2026
أرباح «أغذية» تقفز إلى 154.6 مليون درهم خلال أول 9 أشهر من 2026 (شترستوك)

صعد سهم مجموعة «أغذية» الإماراتية  بواقع 1% في تعاملات صباح يوم الخميس، بعدما حققت المجموعة نمواً قوياً في أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع ارتفاع صافي الربح بنحو 191% على أساس سنوي إلى 154.6 مليون درهم، بدعم من تحسن الأداء التشغيلي لعدد من قطاعاتها، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن والتوزيع.

وبحسب البيانات الرسمية على سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفعت إيرادات المجموعة، العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات، بنسبة 9.6% خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026 لتصل إلى نحو 3.9 مليار درهم، مقارنة بنحو 3.56 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي، كما صعدت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 36.7% إلى 433.6 مليون درهم.

تحسن التدفقات النقدية وتراجع المديونية

وعزّزت «أغذية» مركزها المالي خلال الأشهر التسعة الأولى، إذ تحولت التدفقات النقدية الحرة إلى 212.1 مليون درهم، مقارنة بتدفقات نقدية سالبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت السيولة النقدية 536.2 مليون درهم.

كما تراجعت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 2.4 مرة بنهاية سبتمبر، مقابل 2.9 مرة في ديسمبر 2025، بما يعكس تحسناً في مستوى الرافعة المالية وقدرة المجموعة على إدارة التزاماتها، رغم استمرار احتياجات التمويل المرتبطة بالتشغيل والتوسع.

وقال جرن نيجس، الرئيس التنفيذي للإدارة المالية للمجموعة، إن التدفقات النقدية التشغيلية المتزايدة وتقلص دورة التحويل النقدي وانخفاض الرافعة المالية عزّزت المركز المالي للشركة، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف المدخلات والشحن والتوزيع لا يزال يضغط على قاعدة التكاليف.

تفاوت الأداء بين قطاعات المجموعة

وعلى مستوى القطاعات، سجّل قطاع المياه والأغذية نمواً في الإيرادات بنسبة 36.7% خلال الربع الثالث، بما يشمل المبيعات المعدّلة ضمن برنامج الأمن الغذائي. وارتفعت إيرادات أعمال المياه في الإمارات بواقع 8%، باستثناء تلك المبيعات، مدفوعة بزيادة إيرادات خدمات المنازل والمكاتب بنسبة 12.9%، إلى جانب مساهمة تركيا والكويت في نمو الأعمال الدولية.

لكن ارتفاع أسعار البولي إيثيلين تيرفثالات المستخدم في صناعة العبوات، إلى جانب تكاليف الشحن والتوزيع، حدّ من استفادة القطاع من نمو المبيعات، وأثر على هوامش الربحية.

وفي القطاع الزراعي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 10.5% خلال الربع الثالث، مدفوعة بنمو مبيعات الأعلاف بحوالي 18.3%. إلا أن الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تراجعت بنسبة 39.3% إلى 31.4 مليون درهم، مع انكماش هامش الربح بمقدار 807 نقاط أساس، نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات والتوزيع.

أما قطاع الوجبات الخفيفة، فواصل تحسين ربحيته مع تقدم برنامج إعادة الهيكلة، وارتفع هامش الربح الإجمالي بمقدار 613 نقطة أساس. وسجلت «أبو عوف» نمواً في الإيرادات بنسبة 21.7%، وأضافت 69 متجراً إلى شبكتها خلال العام، كما زادت حصتها السوقية في فئة البن المطحون بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 12.5% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس 2026.

وبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء للقطاع 23.8 مليون درهم، مقارنة بخسارة في الفترة المقابلة من العام الماضي تضمنت خسائر انخفاض في القيمة.

لماذا تكتسب النتائج أهمية بالنسبة للمستثمرين؟

تكتسب نتائج «أغذية» أهمية في ظل التحديات التي تواجه شركات الأغذية، مع ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن والتوزيع، وهي عوامل تضغط على هوامش الربحية حتى مع نمو المبيعات.

ويعكس ارتفاع الأرباح التشغيلية بوتيرة أسرع من الإيرادات تحسناً في قدرة المجموعة على تحويل نمو المبيعات إلى أرباح، وإن كان هذا التحسن لا يزال متفاوتاً بين قطاعاتها، كما يظهر من تراجع ربحية النشاط الزراعي.

كما تمثل التدفقات النقدية الحرة الإيجابية وتراجع نسبة صافي الدين إلى الأرباح التشغيلية مؤشرين مهمين للمستثمرين، إذ يمنحان المجموعة مساحة أكبر لتمويل التوسع والاستثمار في منتجات جديدة، دون زيادة الاعتماد على الاقتراض بالوتيرة نفسها.

وتبرز أهمية ذلك مع استمرار «أغذية» في توسيع أعمالها في الأسواق الإقليمية، وتطوير محفظة منتجاتها، وتعزيز حضورها في قنوات البيع الرقمية.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة