قالت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية في تصريحات خاصة لـCNN الاقتصادية إن حكم محكمة الرصافة في بغداد بإعادة العمل بعقد التسوية مع شركة كورك تيليكوم لا يعني عودة الشركة إلى العمل.
وأوضحت الهيئة أن عقد التسوية يقتصر على جدولة الديون والغرامات المترتبة على الشركة، وأن الحكم منح كورك فرصة جديدة لتسديدها دون أن يمنحها حق مزاولة العمل.
وأضافت أن عودة الشركة تمر بمرحلتين: تسديد الديون وفق التسوية أولاً، ثم توقيع عقد ترخيص جديد بعد تقديم براءة ذمة ضريبية من وزارة المالية الاتحادية، لأن رخصة كورك انتهت عام 2022، بحسب الهيئة.
ماذا تقول كورك؟
في المقابل، قال مازن سيروان بارزاني، رئيس الشؤون المؤسسية في كورك تيليكوم، في حديث سابق لـCNN الاقتصادية، إن المحكمة الإدارية في الرصافة ألغت نهاية أيلول/سبتمبر قرارات الرئيس التنفيذي للهيئة وألزمت بالعودة إلى التسوية، لكنّ الهيئة لم تعترف بالحكم.
وأوضح أن التسوية تنص على أن توقّع الهيئة العقد مع كورك أولاً، ثم تبدأ الشركة بالتسديد.
وأضاف أن وزارة المالية أبلغت الهيئة بعدم ممانعتها توقيع العقد، وأن مجلس القضاء الأعلى أكد عدم وجود مانع قانوني، لكن الهيئة رفضت التوقيع ثم غيّرت رئيس جهازها التنفيذي.
وكشف بارزاني أن كورك خاطبت هيئة النزاهة الاتحادية، وطلبت منها النظر في ما وصفه بالإجراءات غير القانونية التي اتخذها الرئيس التنفيذي للهيئة.
أسباب الخلاف بين الشركة والهيئة
قال بارزاني إن الهيئة تطالب الشركة بأكثر من مليار دولار، وإن دفع المبلغ كاملاً «مستحيل».
وأوضح أن كورك لا تعترض على نحو 230 مليون دولار من مستحقات الترددات وتجديد الرخصة، وأن الخلاف يتعلق بغرامات وفوائد يقول إن مجلس الطعن أسقطها عام 2015. ووصف القرار بأنه «سياسي».
وردت الهيئة على قول بارزاني إن مجلس النواب منح شركات الاتصالات عام 2020 ثلاث سنوات مجانية عند تجديد الرخصة، تعويضاً عن خسائر الحرب على داعش.
وقالت الهيئة إن هذه السنوات مدفوعة وليست مجانية، وإنّ شركتَي آسياسيل والأثير سدّدتا أجورها مقدماً قبل توقيع عقد التجديد عام 2021، بينما لم توقّع كورك العقد ولم تدفع.
ما مصير المشتركين؟
أطفأت الهيئة بدالات كورك مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، فانقطعت الخدمة في 14 محافظة خارج إقليم كردستان.
وقال بارزاني إن نحو مليون ونصف مليون مشترك تضرّروا من ذلك، لأن رقم الهاتف أصبح بمثابة هوية رقمية ترتبط بها الحسابات المصرفية وحسابات التواصل الاجتماعي.
أما الهيئة فأكدت أنها لم تدعُ المشتركين إلى إتلاف شرائحهم أو التخلّي عن أرقامهم، وأنّ تحذيراتها المبكرة هدفت إلى منحهم الوقت الكافي لتأمين حساباتهم.