بالنسبة لمن لم يسافروا إلا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، فإن مرافقة الأحباء إلى بوابة المغادرة في المطارات الأميركية مشهد لا يوجد إلا في الأفلام الرومانسية القديمة أو الحلقة الأخيرة من المسلسل الشهير «الأصدقاء». عادةً ما تسمح المطارات الأميركية للأفراد غير الحاملين للتذاكر بالمرور في حالات محدودة، إما لتوفير مساعدة حيوية للمسافرين، وإما لمرافقة القُصر، لكن هذا الوضع يتغير الآن.
بدايةً من الشهر الحالي سيصل عدد المطارات الأميركية التي تسمح للمرافقين بعبور نقاط التفتيش الأمنية ودخول صالة المغادرة مجاناً إلى 21 مطاراً.
والأمر لا يرتبط بتقوية الروابط الاجتماعية ولا اقتناص لحظات رومانسية، لكن هذه المطارات ببساطة تدعو المسافرين للتسوق وتناول الطعام والاستمتاع بما تقدمه من فعاليات أخرى، كالحفلات الموسيقية الحية والمعارض الفنية، بعد أن قيدت المطارات الأميركية وجود غير المسافرين منذ أحداث سبتمبر 2001.
تجارب محدودة
كان مطار بيتسبرغ الدولي رائداً في هذا المجال مع برنامج myPITpass عام 2017، ولكن البرنامج توقف عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، ولم يُستأنف بعد ذلك لأن المطار كان يُجري أعمال بناء لمبنى ركاب جديد.
مع ذلك فقد ألهم هذا البرنامج مطارات أميركية أخرى، بل وشجعها على أن تحذو حذوه.
يُعد مطار سياتل-تاكوما الدولي الآن صاحب أطول برنامج مستمر، والذي بدأ عام 2018 كوسيلة لزيادة الإيرادات غير المتعلقة بالطيران، مثل مواقف السيارات والمطاعم والمتاجر، لكن روزا جونسون، مديرة اتصالات عملاء الطيران في المطار، تقول إن البرنامج تطور للغاية.
وأوضحت جونسون أن المسافرين الذين يحتاجون إلى مساعدة إضافية، كالمسافرين الذين يواجهون صعوبات في اللغة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، يشعرون بمزيد من الأمان برفقة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء لإرشادهم في أرجاء المطار.
وقالت جونسون: «في تسع حالات من أصل عشر، تُعد بطاقة زيارة المطار الحل الأمثل لهذه المشكلة، لأنهم يجدون من يثقون به ويعرف احتياجاتهم».
كما تُسهل البطاقة استعادة أي شيء نسيه المسافر في المطار وتسليمه لـ«مرافق المطار».
كيفية التقدم
يُطلب من الزوار غير الحاملين تذاكر والراغبين في زيارة المطار تقديم طلب عبر الإنترنت أو من خلال أحد أكشاك الخدمة الذاتية في مبنى المطار في يوم زيارتهم.
تسمح معظم المطارات بالتقديم قبل أسبوع من الزيارة، بينما تسمح بعضها، مثل مطار سان فرانسيسكو الدولي، بالتقديم قبل 30 يوماً.
تتطلب جميع البرامج تقديم الاسم الكامل كما هو مُدون في بطاقة الهوية الوطنية أو جواز السفر، بالإضافة إلى تاريخ الزيارة المحدد، ثم يقوم المتقدمون برفع نسخة ضوئية من جواز السفر أو بطاقة الهوية الوطنية.
في المطارات التي تسمح بالتقدم في نفس اليوم من خلال أكشاك الخدمة الذاتية، ستتم الموافقة على طلبك فوراً، وعموماً تتم الموافقة على معظم طلبات التصاريح الإلكترونية خلال 24 ساعة.
وبالطبع يُشترط على جميع الزوار المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية التابعة لإدارة أمن النقل (TSA)، تماماً كالمسافرين حاملي التذاكر، وتقديم تصريح الزيارة المعتمد وبطاقة الهوية الوطنية (Real ID) أو جواز السفر للسلطات.
وتُحدد بعض المطارات، مثل مطار كانساس سيتي الدولي ومطار فيلادلفيا الدولي، مدة الزيارة بست ساعات، بينما تسمح مطارات أخرى، مثل مطار سان أنطونيو الدولي ومطار تامبا الدولي، بمدة زيارة غير محدودة خلال ساعات العمل الرسمية.
تسمح جميع المطارات، باستثناء مطار ألبوكيرك الدولي، للقاصرين بالتقدم بطلب للحصول على تصريح زيارة، ولكن يُشترط وجود مرافق بالغ معهم.
قيود أمنية وسعات محدودة
يشهد برنامج تصاريح الزيارة نمواً متزايداً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث يُتيح الآن 21 مطاراً هذه الفرصة، ما يزيد من دخل المطارات الأميركية، لكن هناك بعض القيود على التوسع في هذه الخدمة.
يُحصل على التصريح وفقاً لأسبقية التقدم بالطلب، لأن أماكن الزيارة سعتها محدودة، لذا يُرجى التقدم في أبكر وقت ممكن، والاطلاع على إرشادات المطار الذي ستزوره.
ولكل مطار بنية تحتية مختلفة، لذا لم تقم مطارات عديدة بإدراج هذه الخدمة نتيجة صعوبة تطبيق نظام تصاريح الزيارة، وانخفاض عدد نقاط التفتيش، بل وفي بعض الأحيان ضعف الخدمات التي يقدمها المطار لزواره.