أعلنت منصة « تيك توك» يوم الخميس أنها ستستثمر مليارات الدولارات في جنوب شرق آسيا على مدى السنوات المقبلة وسط تدقيق عالمي مكثف بشأن أمن بياناتها.

يبلغ عدد سكان منطقة جنوب شرق آسيا 630 مليون نسمة، نصفهم تحت سن الثلاثين عاماً، والمنطقة تعد من أكبر أسواق «تيك توك» من حيث أعداد المستخدمين، فهي مصدر لأكثر من 325 مليون زائر للتطبيق كل شهر.

وعلى الرغم من أن المنصة لديها قاعدة هائلة من المستخدمين، فإنها لم تحقق عائدات كبيرة بعد من التجارة الإلكترونية لأنها تواجه منافسة شديدة من تطبيقات مثل «شوبي» و«لازادا» و«توكوبيديا».

«سنستثمر مليارات الدولارات في إندونيسيا وجنوب شرق آسيا خلال السنوات المقبلة»، هذا ما قاله الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو زي تشيو، في منتدى نظمته الشركة في جاكرتا لتسليط الضوء على التأثير الاجتماعي والاقتصادي للمنصة في المنطقة.

ولكن لم تقدم «تيك توك» تفاصيل لخطة الاستثمار، ومع ذلك، قال إنها ستستثمر في التدريب والإعلان ودعم المتاجر الصغيرة التي تتطلع إلى الانضمام لمنصة التجارة الإلكترونية «تيك توك شوب».

وأضاف تشيو أن المنصة أصبحت أكثر تنوعاً بسبب إضافتها للمزيد من المستخدمين وتوسعها إلى ما هو أبعد من الإعلان وهو التجارة الإلكترونية، وسمح ذلك للمستهلكين بشراء السلع من خلال روابط على التطبيق أثناء البث المباشر على المنصة.

وذكر أن الشركة حالياً لديها 8 آلاف موظف في جنوب شرق آسيا ومليونا متجر صغير يبيعون بضاعتهم على منصتها في إندونيسيا، الجمهورية ذات الاقتصاد الأكبر في المنطقة.

ووفقاً لبيانات من شركة «Momentum Works» الاستشارية، وصلت معاملات التجارة الإلكترونية في جميع أنحاء المنطقة إلى ما يقرب من 100 مليار دولار العام الماضي، كان 52 مليار دولار منها مصدرها إندونيسيا.

سهلّت المنصة معاملات تقدر بـ4.4 مليار دولار في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا العام الماضي، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2021 إذ لم تتخطَ القيمة 600 مليون دولار، ومع ذلك لا تزال المنصة متأخرة كثيراً عن مبيعات «شوبي» للبضائع الإقليمية التي بلغت 48 مليار دولار في عام 2022، وفقاً لما قالته الشركة الاستشارية.

تأتي خطة الاستثمار هذه في الوقت الذي تخضع فيه الشركة لمراقبة شديدة من بعض الحكومات بشأن مخاوف من استخدام الصين التطبيق لجمع بيانات المستخدمين أو لتعزيز مصالحها.

ولكن نفت «تيك توك» بشكل متكرر مشاركة البيانات مع الحكومة الصينية، وقالت إنها لن تفعل ذلك حتى إذا طُلب منها ذلك.

لم يُحظر التطبيق على الأجهزة الحكومية في جنوب شرق آسيا، ولكنه يخضع للمراقبة الشديدة بشأن محتواه.

وكانت إندونيسيا قدّمت إحدى أوائل سياساتها العالمية الرئيسية المتعلقة بالتحديات في عام 2018، بعد أن حظرت السلطات التطبيق لفترة وجيزة بسبب منشورات تحتوي على «محتوى إباحي وغير لائق وتجديف».

وفي فيتنام، قال المنظمون إنهم سيحققون في طريقة عمل المنصة في البلاد لأن المحتوى «السام» المنشور على المصة يشكل تهديداً «لشبابها وثقافتها وتقاليدها».