يرجّح أن تركّز
هونغ كونغ في ميزانيتها السنوية، غداً الأربعاء، على اتخاذ خطوات للحد من الإنفاق، حيث تسعى إلى معالجة عجز مالي من المتوقع أن يتسع إلى ضعف هدف المدينة وسط تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وضعف سوق العقارات.
ونما اقتصاد هونغ كونغ بوتيرة أبطأ بلغت 2.5 بالمئة عام 2024، من 3.2 بالمئة عام 2023، وتُخيم الآن على توقعات المركز المالي الآسيوي تزايد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });
مبيعات الأراضي
يُضيف ذلك مزيداً من الضغط على صانعي السياسات، حيث تضررت مالية المدينة في السنوات الثلاث الماضية من انخفاض الإيرادات من أقساط الأراضي التي يدفعها المطورون مقابل استخدام الأراضي، حيث انخفضت أسعار المنازل بنسبة تقارب 30 بالمئة.
كانت مبيعات الأراضي تقليدياً مصدراً رئيسياً للدخل للحكومة، حيث تُسهم بأكثر من 20 بالمئة في الخزائن، وهو رقم انخفض الآن إلى نحو 5 بالمئة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });
في يناير كانون الثاني، قالت الحكومة إنها سجّلت حتى الآن 4.3 مليار دولار هونغ كونغ من عائدات الأراضي في السنة المالية الحالية؛ أي 12 بالمئة فقط من هدف 33 مليار دولار هونغ كونغ المحدد في الميزانية قبل عام.
وإذا استمر اتجاه الإيرادات حتى نهاية السنة المالية، فسيكون ذلك الأقل منذ 22 عاماً.
عجز المالية العامة
قال وزير المالية بول تشان، إن العجز المتوقع لهذه السنة المالية المنتهية في مارس من المتوقع أن يكون أقل بقليل من 100 مليار دولار هونغ كونغ (13 مليار دولار)، وإن الحكومة «تركّز على تدابير لتوفير التكاليف» لمعالجة العجز وإنعاش الاقتصاد.
يُعادل العجز المُقدر للسنة المنتهية في مارس آذار نحو ضعف التوقعات السابقة البالغة 48.1 مليار دولار هونغ كونغ، مقارنة بعجز قدره 101.6 مليار دولار هونغ كونغ للسنة المالية 2023-24.
من بين الأفكار المطروحة لمعالجة العجز، مراجعة الخدمة المدنية، بما في ذلك تخفيضات محتملة في الرواتب، بالإضافة إلى تعديل نظام تعريفة النقل في المدينة البالغ 2 دولار هونغ كونغ لمن تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.
تتوقع شركة المحاسبة PwC عجزاً في الميزانية الموحدة للسنة المالية 2024/25 قدره 94.8 مليار دولار هونغ كونغ، بينما تتوقع KPMG عجزاً أقل قدره 89.7 مليار دولار هونغ كونغ.
التعريفات الجمركية
تُمثّل الخلفية للسنة المالية الجديدة تحديات اقتصادية جديدة للمدينة، حيث تُهدد سياسات التعريفات التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب نمواً عالمياً. فرض ترامب تعريفات إضافية بنسبة 10 بالمئة على السلع من الصين وهونغ كونغ أيضاً، وهو ما انتقدته حكومة المركز المالي، قائلة إن واشنطن تجاهلت وضع المدينة كإقليم جمركي منفصل.
في هذا الشهر، كتب تشان في مدونته أن «منطقة الشمال الكبرى» في المدينة، وهو مشروع يهدف إلى توفير منازل لنحو 2.5 مليون شخص وإنشاء منطقة أعمال جديدة، لا تزال محركاً اقتصادياً مهماً وستصدر الحكومة سندات لتمويله.
وقال وزير المالية بول تشان: «من أجل تعزيز البنية التحتية الاستراتيجية وإطلاق أراضٍ صناعية جديدة بسرعة أكبر، تتمتّع هونغ كونغ بالشروط والقدرة على إصدار المزيد من السندات بشكلٍ مناسب والاستخدام المرن لقوى السوق».