قدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة منحة بقيمة عشرة ملايين دولار لدعم صناديق منظمة التجارة العالمية، فما تلك الصناديق؟ ولماذا خصصت الإمارات هذه المنحة لها؟

دعم أهداف التنمية المستدامة

أعلن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، يوم السبت، أن المنحة ستُخصص لكلٍّ من صندوق تمويل اتفاقية دعم مصايد الأسماك، والإطار المتكامل المعزز لدعم أقل البلدان نمواً، بالإضافة إلى صندوق دعم المرأة في مجال التصدير المقرر إطلاقه خلال فعاليات المؤتمر.

ويأتي ذلك قبل يومين من بدء فعاليات مؤتمر منظمة التجارة العالمية الوزاري الثالث عشر الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 26 حتى 29 فبراير شباط الجاري.

وتشترك الصناديق الثلاثة التي ستشملها المنحة الإماراتية في استهدافها تحقيق الاستفادة القصوى من التجارة العالمية من أجل دعم أهداف التنمية المستدامة والشاملة، خاصةً في الدول النامية والأقل نمواً، وفيما يلي تفاصيل أكثر عن تلك الصناديق:

صندوق تمويل اتفاقية دعم مصايد الأسماك

أُطلق صندوق تمويل اتفاقية دعم مصايد الأسماك كجزء من اتفاقية منظمة التجارة العالمية لدعم مصايد الأسماك، والتي اعتُمدت خلال المؤتمر الوزاري الثاني عشر للمنظمة عام 2022، ليدخل الصندوق حيز التنفيذ بدءاً من 8 نوفمبر تشرين الثاني من ذلك العام.

ويهدف الصندوق لمساعدة البلدان النامية وأعضاء المنظمة الأقل نمواً على تنفيذ اتفاقية دعم مصايد الأسماك والالتزام بالضوابط والمستهدفات المتفق عليها، وذلك عن طريق تقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات.

ويدار الصندوق من قِبل منظمة التجارة العالمية إلى جانب عدد من المنظمات الشريكة وهي: منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، والبنك الدولي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

ووفقاً للموقع الرسمي للمنظمة، سيبدأ الصندوق بقبول طلبات المساعدة من البلدان النامية والأقل نمواً بمجرد توافر التمويل.

الإطار المتكامل المعزز لدعم أقل البلدان نمواً

هذا الإطار هو الشراكة الوحيدة متعددة الأطراف المخصصة لمساعدة البلدان الأقل نمواً على الاستفادة من التجارة الدولية واستخدامها كمحرك للنمو والتنمية المستدامة والحد من الفقر.

وتضم هذه الشراكة 51 دولة و24 جهة مانحة وثماني وكالات شريكة تعمل بشكلٍ وثيق مع الحكومات ومنظمات التنمية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

وأُنشئت تلك الاتفاقية لأول مرة في أكتوبر تشرين الأول من عام 1997 تحت اسم (الإطار المتكامل)، خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته منظمة التجارة العالمية لبحث كيفية تنمية التجارة في البلدان الأقل نمواً.

وفي عام 2006، قدمت فرقة العمل المعنية توصيات جديدة أدّت إلى ظهور (الإطار المتكامل المعزز) بشكله الحالي.

وانضمت عدة مؤسسات دولية إلى منظمة التجارة العالمية في هذا الصدد وهي: صندوق النقد الدولي، ومركز التجارة الدولية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي.

صندوق دعم المرأة في مجال التصدير

أمّا صندوق دعم المرأة في مجال التصدير، فهو مبادرة مشتركة من قبل منظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولية (ITC) بقيمة 50 مليون دولار، ويهدف إلى دعم وتشجيع رائدات الأعمال العاملات بنشاط التصدير.

ومن المنتظر إطلاق الصندوق في 25 فبراير شباط الجاري قبيل انطلاق المؤتمر، وفقاً لموقع منظمة التجارة العالمية.

ويركّز الصندوق على مساعدة الشركات التي تقودها رائدات الأعمال في البلدان النامية والأقل نمواً على تبني التقنيات الرقمية وتوسيع وجود مؤسساتهن عبر الإنترنت.