نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تهز ثقة المستثمرين بأسهم برمجيات أوروبا

نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تهز ثقة المستثمرين بأسهم برمجيات أوروبا (أرشيف شترستوك)
نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تهز ثقة المستثمرين بأسهم برمجيات أوروبا
نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تهز ثقة المستثمرين بأسهم برمجيات أوروبا (أرشيف شترستوك)

فقدت أسهم أبرز الشركات الأوروبية التي تبنت الذكاء الاصطناعي زخماً حاداً في الأسابيع الأخيرة، بعدما أثارت نماذج جديدة وأكثر قوة من هذه التقنية مخاوف المستثمرين بشأن قدرة قطاعات مثل البرمجيات وتحليل البيانات على الحفاظ على ميزتها التنافسية أمام التطور المتسارع.

تكبدت شركات كبرى مثل ساب «SAP» الألمانية و«داسو سيستيمز» Dassault Systemes الفرنسية خسائر ملحوظة، إذ هبط سهم ساب 7.2% منذ منتصف يوليو تموز مسجلاً أكبر تراجع يومي منذ أواخر 2020.

في حين تراجعت أسهم مجموعة بورصة لندن البريطانية بنسبة 14.4%، وساج «Sage» بـ 10.8%، وكابجيميني «Capgemini» بـ 12.3%.

التقييمات المرتفعة تزيد حساسية الأسهم للصدمات

كانت هذه الشركات التي يصفها المحللون بـ«المتبنين للذكاء الاصطناعي» في السابق وجهة مفضلة للاستثمار في أوروبا، خاصة مع ندرة شركات الذكاء الاصطناعي المحلية مقارنة بالسوق الأميركية، لكن التطورات الأخيرة دفعت المستثمرين لإعادة تقييم الصورة.

جاء التحول مع إطلاق «أوبن إيه آي» نموذج شات جي بي تي -5 «GPT-5» منتصف أغسطس آب، إلى جانب طرح «أنثروبيك» تطبيق كلود «Claude» للخدمات المالية في يوليو تموز، ما أثار تساؤلات حول جدوى بعض نماذج الأعمال، خصوصاً في مجالات توفير البيانات المالية التي تمثل محور نشاط شركات مثل بورصة لندن.

رغم أن مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي ارتفع 0.6% ومؤشر «فوتسي 100» البريطاني 2.5% منذ منتصف يوليو تموز، فإن أسهم هذه الشركات تراجعت بفعل تقييماتها المرتفعة أصلاً، إذ يتداول سهم ساب عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 45 مرة مقارنة بمتوسط السوق البالغ 17 مرة، ما يجعلها أكثر حساسية لأي أخبار سلبية.

فرص محتملة للمستثمرين مع بروز الفائزين والخاسرين

غذّت إعادة إحياء مقولة الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ عام 2017 بأن «الذكاء الاصطناعي سيلتهم البرمجيات» الجدل مجدداً، لكن محللين يرون أن الشركات التي تملك برامج متجذرة في عمليات عملائها أو بيانات حصرية يصعب تقليدها قد تحافظ على موقعها، مع التمييز بين تطبيقات المؤسسات المعقدة عالية الأهمية والبرمجيات الأكثر عرضة للاستبدال.

بعض مديري الصناديق، مثل «أفيفا إنفستورز» و«يو بي إس أوكونور»، يرون أن التراجع الحالي قد يفتح فرصاً لاقتناص الشركات التي ستثبت قدرتها على تحويل الذكاء الاصطناعي من تهديد إلى محرك نمو للأرباح، لكن الوقت يضغط، إذ يتعين على هذه الشركات إظهار عائد ملموس على استثماراتها الكبيرة في هذا المجال قبل أن ينفد صبر المستثمرين.