دمج العملات الرقمية في خطط التقاعد الأميركية.. فرص ومخاطر

خطة ترامب تفتح الباب أمام دمج العملات المشفرة في خطط التقاعد (شترستوك)
دمج العملات الرقمية في خطط التقاعد الأميركية.. فرص ومخاطر
خطة ترامب تفتح الباب أمام دمج العملات المشفرة في خطط التقاعد (شترستوك)

أثار أمر تنفيذي جديد صادر عن البيت الأبيض موجة من النقاش في الأوساط الاقتصادية، بعد أن وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجهات التنظيمية لتوسيع نطاق الاستثمارات البديلة المسموح بها ضمن خطط التقاعد الأميركية «كيه 401»، لتشمل الأصول المشفرة مثل العملات الرقمية، إضافة إلى الشركات الخاصة غير المدرجة، بما في ذلك شركات ناشئة بارزة مثل «أوبن إيه آي» مطورة شات جي بي تي وشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك.

في الوقت ذاته، تُثير الخطوة، التي يصفها المؤيدون بأنها تفتح آفاقاً لعوائد أعلى على المدى الطويل، مخاوف من تعريض مدخرات التقاعد لمخاطر أكبر ورسوم أعلى مقارنة بالاستثمارات التقليدية، ويرى خبراء أن هذه الأدوات المالية الجديدة لم تُختبر بعد في أوقات الصدمات الاقتصادية أو الانخفاضات الحادة للأسواق.

وفي حين يبلغ متوسط الرسوم في صناديق الاستثمار المشتركة التقليدية نحو 0.26% فقط، فإن الصناديق الخاصة قد تفرض 2% كنسبة سنوية ثابتة و20% من الأرباح، وهو ما قد يلتهم جزءاً كبيراً من العوائد المحتملة، كما أن هذه الأصول غالباً ما تفتقر إلى الشفافية نفسها التي توفرها الأسواق العامة، ما يجعل تقييم أدائها ومخاطرها أكثر تعقيداً للمستثمر العادي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن طبيعة هذه الاستثمارات، التي لا تُتداول يومياً في الأسواق المفتوحة، تفرض قيوداً على السيولة، ما قد يحد من قدرة المستثمرين على سحب أموالهم عند الحاجة.

ويرى محللون أن نجاح هذه المبادرة يتطلب تطوير منتجات مالية جديدة برسوم أقل، وسيولة أكبر، ومستوى أعلى من الإفصاح، إلى جانب جهود توعية واسعة لتثقيف المستثمرين حول طبيعة هذه الأصول.

ويشير خبراء الصناعة إلى أن الأصول المشفرة والملكية الخاصة قد تكون مناسبة أكثر للمستثمرين الأصغر سناً ممن لديهم أفق استثماري طويل، فيما قد لا تكون الخيار الأمثل لأولئك الذين يقتربون من سن التقاعد.

كما يحذر مختصون قانونيون من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام دعاوى قضائية في حال تعرضت هذه الخطط لخسائر كبيرة، ما يستلزم من الجهات التنظيمية توفير حماية قانونية أكبر لمديري الأصول.

(رويترز)