وول ستريت تترقب تصريحات باول في جاكسون هول وسط جدل الفائدة

باول يواجه اختباراً حاسماً مع توقعات خفض الفائدة في سبتمبر (أ ف ب)
وول ستريت تترقب تصريحات باول في جاكسون هول وسط جدل الفائدة
باول يواجه اختباراً حاسماً مع توقعات خفض الفائدة في سبتمبر (أ ف ب)

تتجه أنظار المستثمرين الأسبوع المقبل إلى جاكسون هول في ولاية وايومنغ الأميركية، إذ يجتمع صانعو السياسات في الاحتياطي الفيدرالي لعقد ندوتهم السنوية التي تعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية العالمية.

ويأمل المستثمرون في الحصول على مؤشرات واضحة بشأن مسار خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يدفع أسواق الأسهم الأميركية لتحقيق مستويات قياسية جديدة.

يأتي الاجتماع بعد أسبوع شهد بيانات متباينة حول التضخم وأسعار المستهلك والمنتج، والتي أظهرت من جهة صمود المستهلك الأميركي وقوة سوق العمل، لكنها في الوقت نفسه أعادت القلق بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

ومن المقرر أن يختتم الحدث يوم الجمعة بخطاب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وسط توقعات بأن يلعب هذا الخطاب دوراً محورياً في تحديد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

مخاوف وتوقعات متباينة

رغم التفاؤل السائد بإمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر أيلول 2025، يحذر بعض المحللين من أن باول قد يتبنى لهجة متشددة تقلل من سقف التوقعات.

ويشير ستيفن سوسنيك، استراتيجي الأسواق في شركة «آي بي كيه آر» في تصريحات لوكالة رويترز، إلى أن «الرهان على لهجة متساهلة قد ينقلب سريعاً إذا خرج باول برسائل قوية ضد التضخم».

وحتى الآن، ما زال سوق العقود الآجلة يتوقع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين على الأقل هذا العام، وقد استفادت شركات الإسكان والبناء مثل بولتي غروب ولينار ودي.آر. هورتون من تراجع معدلات الرهن العقاري، إذ قفزت أسهمها ما بين 4.2% و8.8% خلال أسبوع واحد، متفوقة على مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 البالغة 1% فقط.

وتعد ندوة جاكسون هول، التي بدأت منذ أوائل الثمانينيات، منصة رئيسية لصانعي السياسات النقدية لطرح رؤاهم المستقبلية، ومع تصاعد التحديات المرتبطة بتغير السياسات التجارية والعقوبات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تزداد أهمية ما سيعلنه الفيدرالي هذا العام.