خطاب باول في جاكسون هول يشعل موجة صعود في الأسواق العالمية

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول (رويترز)
خطاب باول في جاكسون هول يشعل موجة صعود في الأسواق العالمية
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول (رويترز)

شهدت الأسواق المالية العالمية قفزة قوية يوم الجمعة، بعد أن ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، إلى احتمال خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، مشيراً إلى تراجع مخاطر التضخم مقابل تنامي الضغوط في سوق العمل.

في وول ستريت، قفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 1.3% لكل منهما، مقتربين من مستوياتهما القياسية، بينما ارتفع داو جونز بنحو 649 نقطة أو ما يعادل 1.4%، تصريحات باول عززت رهانات المستثمرين على أن دورة التيسير النقدي قد تبدأ في سبتمبر، مع احتمالات تقارب 91% لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس، وتوقعات بنسبة 85% لمزيد من التخفيضات بنهاية العام.

أسواق السندات والعملات تفاعلت بقوة؛ إذ تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.27%، بينما هبط عائد السندات لأجل سنتين إلى 3.71%. وفي سوق الصرف، انخفض الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو إلى نحو 1.1599 دولار.

أما الذهب، فقد تأثر بصعود الدولار في بداية الجلسة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.4% إلى 3,326.35 دولار للأونصة في السوق الفوري، قبل أن يستعيد بعض الدعم مع تراجع العوائد، كما تراجعت عقود ديسمبر بنحو 0.4% إلى 3,368.80 دولار.

في الأسواق الأوروبية، أنهى مؤشر ستوكس 600 التعاملات على ارتفاع طفيف، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة مع تحسن شهية المخاطرة.

أما الأسواق الآسيوية، التي أغلقت قبل خطاب باول، فقد أنهت أسبوعها على أداء متباين، حيث ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.1%، وصعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.0%، بينما حقق مؤشر CSI 300 الصيني مكاسب بنحو 2.1%.

تصريحات باول جاءت لتؤكد أن السياسة النقدية لا تزال مقيدة، لكنها قابلة للتعديل إذا ازدادت المخاطر على التوظيف، ما وضع الأسواق أمام موازنة جديدة بين النمو واستقرار الأسعار، وأطلق موجة تفاؤل عالمية ببدء دورة خفض الفائدة قريباً.

انعكاسات على الأسواق الناشئة

يتوقع محللون أن ينعكس أي خفض للفائدة الأميركية إيجاباً على الاقتصادات الناشئة، حيث يسهم تراجع قوة الدولار في تخفيف الضغوط على عملاتها المحلية ويحد من كلفة خدمة الديون المقومة بالدولار، دول مثل تركيا ومصر قد تستفيد من زيادة التدفقات الرأسمالية قصيرة الأجل وتحسن شهية المستثمرين للأصول عالية العائد، ومع ذلك تبقى المخاطر قائمة إذا تباطأ الاقتصاد العالمي بشكل حاد، وهو ما قد يضعف الطلب على صادرات هذه الدول رغم استفادتها من السياسة النقدية الأميركية الأكثر مرونة.