تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بما يتجاوز 2% خلال تداولات يوم الاثنين، ليصل إلى 60.80 ريال للسهم، وسط حالة من الحذر والاستنزاف النفسي في السوق المالي السعودي. وجاء هذا الانخفاض بعدما صعد سهم سابك بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأحد ولامس المستوى 62 ريالاً، وفقاً لبيانات السوق المالية السعودية (تداول).
سابك وضغوط الطلب العالمي
تتزامن خسائر سابك مع ضعف الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية، ما أدى إلى زيادة في المعروض من هذه المنتجات وانضغاط في الهوامش الربحية على نطاق عالمي.
وكانت قد كشفت «سابك» في 3 أغسطس آب 2025 عن خسائر فصلية غير متوقعة خلال الربع الثاني من العام، مسجلة صافي خسارة بلغ 4.07 مليار ريال، مقابل أرباح متوقعة قدرها 504 ملايين ريال، وهي الخسارة الثالثة على التوالي للشركة، ما يعكس عمق التحديات التي تواجهها.
ويرجع السبب الرئيسي للخسائر الفصلية إلى انخفاض قيمة الأصول بعد عدة تغييرات، أبرزها إغلاق وحدة تكسير في المملكة المتحدة بقيمة 3.78 مليار ريال، بالإضافة إلى تراجع قيمة استثمار الشركة في «كلاريانت»، الناتج عن انخفاض سعر سهم الأخيرة.
وليس هذا التراجع الأول، إذ كانت الشركة قد سجلت خسارة أيضاً في الربع الأول من عام 2025 بلغت نحو 1.2 مليار ريال، نتيجة لمصاريف «إعادة هيكلة استراتيجية» ومضاعفات تباطؤ الاقتصاد العالمي.
هل يستمر انخفاض سهم سابك؟
يبدو أن السوق يعكس تَوَقّعاً حذراً تجاه أداء سابك القريب، في ظل استمرار التحديات العالمية، على الرغم من أن لديها مركزاً مالياً قوياً واستراتيجية لإعادة الهيكلة، ولا يزال الطريق إلى التعافي يحتاج إلى استقرار الطلب العالمي وتراجع الخسائر التشغيلية.
ويشير تحليل من وكالة «إيه جي بي آي» AGBI إلى أن قطاع
البتروكيماويات السعودي يمر بضعف عام وأن «سابك» تراجعت بنحو 17% خلال 12 شهراً حتى فبراير شباط 2025.
ورغم ذلك، يرى التحليل أن ضغط البيع قد يكون محدوداً في المستقبل وأن أي انخفاض لسعر السهم إلى حدود 60 ريالاً قد يجذب الاستثمارات من المتداولين الأفراد الباحثين عن فرص شراء جديدة.
وبحسب ماركت سكرينر MarketScreener، فإن إجماع المحللين هو الاحتفاظ بالسهم، إذ يبلغ متوسط السعر المستهدف لسابك نحو 64.36 ريال، بارتفاع طفيف يبلغ نحو 3.8% على السعر الحالي، مع وجود مجموعة من التوقعات المتباينة ما بين 52 ريالاً كأدنى تقدير، و99 ريالاً كأعلى توقع للسعر.