وول ستريت تُنهي صيفاً مضطرباً بهبوط طفيف ومكاسب شهرية

الأسهم الأميركية تنهي تعاملات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)
وول ستريت تُنهي صيفاً مضطرباً بهبوط طفيف ومكاسب شهرية
الأسهم الأميركية تنهي تعاملات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)

أنهت الأسهم الأميركية تعاملات يوم الجمعة على تراجع، متأثرة بانخفاض أسهم التكنولوجيا، لتُغلق وول ستريت شهراً صيفياً اتسم بالتقلبات الحادة على نغمة هادئة نسبياً.

تراجع مؤشر داو جونز بنحو 92 نقطة أو 0.2%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.64%، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب الثقيل بالتكنولوجيا بنسبة 1.15%.

مكاسب شهرية

ورغم هذا التراجع في الجلسة الأخيرة من أغسطس، أنهت المؤشرات الثلاثة الشهر على مكاسب: داو جونز زاد بأكثر من 3.2%، وصعد ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 1.91%، كما حقق ناسداك مكاسب تفوق 1.58%.

وحقق داو جونز وإس آند بي 500 أربعة أشهر متتالية من المكاسب، وهو أفضل أداء منذ نحو عام، فيما سجل ناسداك خمسة أشهر متتالية من الصعود، في أطول موجة ارتفاع منذ مطلع 2024.

ضغوط قطاع الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم في الأشهر الماضية بدعم من هدوء التوترات التجارية، وتحسن أرباح الشركات، وتزايد رهانات المستثمرين على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، لكن وتيرة المكاسب تباطأت؛ إذ ارتفع إس آند بي 500 بنسبة 5% في يونيو، ثم 2.2% في يوليو، قبل أن يكتفي بـ1.9% في أغسطس.

كما أثّر فتور الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي على الأسواق، فقد تراجعت أسهم ديل 8.9% ومارفيل تكنولوجي 18.6% بعد نتائج مالية مخيبة، فيما انخفضت إنفيديا 3.3% لتسجل أول خسارة شهرية منذ مارس.

بيانات التضخم وتوقعات الفائدة

استوعبت الأسواق يوم الجمعة بيانات التضخم الأحدث، إذ ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.6% على أساس سنوي في يوليو، متماشياً مع التوقعات، كما ارتفع المؤشر الأساسي –المقياس المفضل للفيدرالي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة– بنسبة 2.9%، وهو أعلى معدل سنوي منذ فبراير.

ورغم ذلك، أبقت هذه البيانات التوقعات قائمة بشأن خفض الفائدة، إذ يرى المستثمرون أن التضخم تحت السيطرة نسبياً وأن تباطؤ سوق العمل قد يدفع الفيدرالي للتيسير قريباً.

صيف مليء بالتوترات

شهد أغسطس موجة من الأخبار المتقلبة، بدءاً من بيانات وظائف أضعف من المتوقع، وفرض إدارة ترامب تعريفات جمركية واسعة، مروراً بمحاولاتها للإطاحة بعضوة مجلس محافظي الفيدرالي ليزا كوك، ومع ذلك، واصلت الأسهم الصعود مدعومة بتوقعات الخفض المرتقب للفائدة وأرباح الشركات القوية.

بحسب بيانات FactSet، فإن نحو 98% من شركات إس آند بي 500 أعلنت نتائج الربع الثاني، وتفوّق 81% منها على توقعات وول ستريت.

الذهب ينتعش.. وسبتمبر شهر صعب تاريخياً

قفز الذهب 1.2% يوم الجمعة، وارتفع 5% خلال أغسطس في أفضل أداء شهري منذ أبريل، مستفيداً من رهانات خفض الفائدة ومخاوف المستثمرين من التوترات السياسية والاقتصادية.

لكن خبراء يحذرون من أن سبتمبر غالباً ما يكون أصعب شهور العام للأسواق الأميركية، فخلال الـ75 عاماً الماضية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بمتوسط 0.7% في هذا الشهر.

مع ذلك، يرى بعض المحللين أن أي هبوط سيكون فرصة للشراء، وقال سكوت رين، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في Wells Fargo: «نحن على الأرجح متأخرون عن تصحيح ما.. وإذا حدث، سنستغله لزيادة مراكزنا في الأسهم».

ترقب لبيانات جديدة

ستغلق الأسواق الأميركية يوم الاثنين المقبل بمناسبة عيد العمال، على أن يبدأ سبتمبر مزدحماً بالبيانات الاقتصادية، أبرزها: تقرير الوظائف لشهر أغسطس في 5 سبتمبر، وبيانات التضخم (CPI) في 11 سبتمبر.