تخطط شركة أمريكانا، أكبر مشغل لمطاعم الوجبات السريعة في الشرق الأوسط، لإعادة هيكلة نشاطها عبر تقليل الاعتماد على العلامات التجارية الأميركية، بعد أن تكبدت خسائر كبيرة نتيجة حملات المقاطعة الشعبية المرتبطة بالحرب في غزة، بحسب ما كشفته صحيفة فاينانشال تايمز. ووفقاً للتقرير، انخفض صافي أرباح الشركة بنسبة تقارب 40% العام الماضي ليصل إلى نحو 159 مليون دولار، متأثراً بتراجع الإقبال على مطاعمها المرتبطة بعلامات أميركية مثل كنتاكي (KFC) وكريسبي كريم (Krispy Kreme).
انخفاض إيرادات أمريكانا
ورغم أن إيرادات النصف الأول من عام 2025 بلغت 1.22 مليار دولار، فإنها جاءت أقل قليلاً من مستويات ما قبل عامين، في وقت واصلت فيه الشركة توسيع شبكة فروعها التي وصلت إلى أكثر من 2600 مطعم في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن تركيز محفظة أمريكانا على العلامات الغربية جعلها أكثر عرضة لتقلبات السوق خلال حملات
المقاطعة، ورغم أن بعض مساهميها الرئيسيين، مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ليسوا مرتبطين بالولايات المتحدة، فإن تأثير السوق انعكس بوضوح على أداء الشركة، إذ تراجعت أسهمها في السوق المالية السعودية (تداول) بنحو 28% خلال العام الماضي.
وتسعى أمريكانا حالياً إلى تنويع استثماراتها عبر الاستحواذ على علامات محلية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستفيدة من انخفاض مستويات ديونها وقدرتها على جمع تمويل جديد لخطط التوسع.
وتدرس الشركة فرصاً في أسواق مثل السعودية والإمارات والكويت ومصر ولبنان، بهدف بناء علامات إقليمية يمكن تطويرها وتوسيع انتشارها.
ويُذكر أن سوق الوجبات السريعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقدر بنحو 33 مليار دولار، وفق بيانات «يورو مونيتور»، مع معدل نمو سنوي يقترب من 9% منذ عام 2020.
ومع اشتداد المنافسة، قد يمثل توجه أمريكانا نحو العلامات المحلية خطوة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الماركات العالمية الأكثر عرضة للتقلبات السياسية والشعبية.