قالت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA)، يوم الاثنين، إن الأصول المستندة إلى تقنية البلوكتشين والتي تمنح تعرضاً لأسعار الأسهم قد تؤدي إلى «سوء فهم لدى المستثمرين»، إذ إنها عادة لا تمنح المشتري حقوق المساهم الفعلية في الشركة المعنية. وتُعرف هذه الأصول باسم الأسهم المرمّزة (Tokenised Stocks)، وهي مرتبطة بسعر سهم شركة مدرجة، لكنها لا تمنح حقوق التصويت أو الملكية. وكانت منصة Robinhood قد أطلقت هذا النوع من المنتجات في الاتحاد الأوروبي، فيما تسعى منصة Coinbase للتوسع في هذا القطاع الناشئ.
وأوضحت ناتاشا كازناف، المديرة التنفيذية لـESMA، خلال مؤتمر في مدينة دوبروفنيك، أن عدة شركات تكنولوجيا مالية طورت منتجات تمنح المستثمرين تعرضًا لأسهم مدرجة أو مشتقات رقمية مدعومة بأسهم شركات، تُدار عبر كيانات خاصة.
لكنها شددت «هذه الأدوات المرمّزة قد توفر إمكانية الوصول المستمر والتجزئة (fractionalisation)، لكنها في الغالب لا تمنح حقوق المساهمين... وهذا يخلق خطراً محدداً يتمثل في سوء فهم المستثمرين، ما يستدعي وضوحاً أكبر في التواصل وضمانات وقائية».
وتعكس هذه المخاوف ما أثاره الاتحاد العالمي للبورصات الأسبوع الماضي، حين دعا الجهات التنظيمية إلى تشديد الرقابة على الأسهم المرمّزة، معتبراً أنها تشكل مخاطر جديدة على المستثمرين وتهدد نزاهة الأسواق.
من جانب آخر، يرى مؤيدو العملات المشفرة أن الترميز (Tokenisation) سيغير بنية الأسواق المالية، من خلال إتاحة تداول أصول مثل الودائع البنكية، والأسهم، والسندات، والصناديق، وحتى العقارات، كرموز رقمية قائمة على البلوكتشين.
لكن كازناف أوضحت أن معظم هذه المبادرات ما زالت «صغيرة الحجم وغير سائلة إلى حد كبير»، رغم إمكاناتها في تحقيق كفاءة أكبر للأسواق.
(رويترز)