عاد الدولار ليتصدر المشهد في أسواق الصرف العالمية يوم الثلاثاء، مدعوماً بضعف الجنيه الإسترليني والين الياباني مع تزايد قلق المستثمرين حيال الأوضاع المالية في بريطانيا وفرنسا والتوترات السياسية في طوكيو، فيما يترقب المتعاملون بيانات التوظيف الأميركية المقررة الجمعة، لتحديد المسار المقبل للدولار.
قفزت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، ما انعكس مباشرة على الإسترليني الذي هبط إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف عند 1.3398 دولار، منخفضاً 1.07%.
في المقابل، صعد الدولار 0.73% أمام الين ليبلغ 148.25 ين، وهو أعلى مستوى له منذ مطلع أغسطس آب، بينما تراجع اليورو 0.43% إلى 1.1659 دولار.
تزامن التحرك في العملات مع عودة الأسواق الأميركية من عطلة عيد العمال وسط أنباء أثارت مزيداً من الضغوط، أبرزها قرار
محكمة استئناف أميركية بعدم قانونية معظم رسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية مع إبقائها سارية حتى 14 أكتوبر تشرين الأول، إضافة إلى عودة الكونغرس للعمل في ظل ضيق الوقت لتفادي إغلاق حكومي جزئي.
ركز المستثمرون أيضاً على المؤشرات القادمة من آسيا وأوروبا، إذ تتزايد المخاوف من أن تضطر وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز إلى رفع الضرائب في موازنة الخريف المقبلة لضبط العجز، ما يضيف تحديات أمام نمو الاقتصاد.
في اليابان، زادت حالة عدم اليقين السياسي بعد استقالة مسؤول بارز بالحزب الحاكم، بينما أسهمت تصريحات حذرة من نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو في دفع المستثمرين إلى تجديد رهاناتهم ضد الين.
استفاد الدولار كذلك من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ ارتفع مؤشر العملة الأميركية أمام سلة من العملات 0.58% إلى 98.21 نقطة. ويعكس هذا الارتفاع توقعات متباينة بشأن سياسة الفيدرالي.
إذ تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 91% لخفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس هذا الشهر، لكن تلك الرهانات ستخضع لاختبار قوي مع صدور بيانات الوظائف غير الزراعية.
أما الذهب، فاستقر بعد أن لامس مستوى قياسياً جديداً مسجلاً 3,492.19 دولار للأوقية، معززاً دوره كملاذ آمن في ظل اضطرابات الأسواق.
وفي المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو ارتفاع التضخم قليلاً في أغسطس آب لكنه بقي قريباً من هدف البنك المركزي الأوروبي عند 2%، ما يدعم التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مستقرة.