سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في بداية تعاملات الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون التطورات السياسية في فرنسا واحتمال دخولها مرحلة جديدة من عدم الاستقرار الحكومي. وارتفع المؤشر الأوروبي العام «ستوكس 600» بنحو 0.33% ليصل إلى 551 نقطة بحلول الساعة 07:08 صباحاً بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنحو 0.4%.
ورغم المكاسب المبكرة، تواصل الأسهم الفرنسية أداءها الأضعف مقارنة بالمؤشرات الأوروبية الأخرى منذ بداية العام، متأثرة بارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية وسط قلق من تزايد الإنفاق الحكومي المعتمد على الدين.
الوضع السياسي في فرنسا
من المتوقع أن يخسر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تصويتاً على حجب الثقة في البرلمان يوم الاثنين، وهو ما قد يمهد الطريق أمام
فرنسا لتعيين خامس رئيس وزراء خلال ثلاث سنوات فقط، بحسب محللين تحدثوا لوكالة رويترز.
ويأتي ذلك بينما يواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ضغوطاً لخفض مستويات الدين، إضافة إلى مراجعة مرتقبة للتصنيف الائتماني للبلاد هذا الأسبوع، وهو ما يزيد من حذر المستثمرين.
وقاد قطاع النفط والغاز مكاسب السوق الأوروبية بارتفاع نسبته 1.2%، بعد صعود أسعار النفط الخام 1.8% على خلفية مخاوف من عقوبات إضافية على الخام الروسي عقب هجوم جديد في أوكرانيا، رغم إعلان «أوبك+» عن زيادة مزمعة في الإنتاج.
وفي حركة الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة الطيران الإيرلندية «رايان إير» بنحو 2% بعدما خفضت «غولدمان ساكس» تصنيفها، بينما ارتفعت أسهم «ماركس آند سبنسر» 2.2% بعد رفع «سيتي» توصيته للسهم من «محايد» إلى «شراء».
كما صعدت أسهم «إيه إس إم إل» المدرجة في هولندا 0.7% عقب تقرير أفاد بأنها بصدد أن تصبح المساهم الأكبر في شركة الذكاء الاصطناعي الفرنسية الناشئة «ميسترال إيه آي».
وتعكس تطورات الأسواق الأوروبية حساسية المستثمرين تجاه التوترات السياسية في فرنسا، إلى جانب عوامل الاقتصاد الكلي مثل أسعار الطاقة والسياسات النقدية، وهو ما يجعل التوازن بين السياسة والاقتصاد عاملاً رئيسياً في حركة البورصات خلال الفترة المقبلة.