جمعت شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، ثلاثة مليارات دولار من خلال إصدار صكوك إسلامية، وفق ما أظهرته وثيقة شروط الصفقة يوم الخميس، في خطوة تؤكد استمرار ثقة المستثمرين رغم التوترات الإقليمية. وأظهرت الوثيقة، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، أن أرامكو طرحت شريحتين متساويتين، الأولى بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات بعائد ربح 4.125%، والثانية بالقيمة نفسها لأجل عشر سنوات بعائد 4.625%.
طلبات اكتتاب قوية
شهد الإصدار إقبالاً واسعاً من المستثمرين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب النهائية 16.85 مليار دولار، بعدما بلغت ذروتها، أكثر من 20 مليار دولار، بحسب خدمة الأخبار المالية «آي إف آر».
وأسهم هذا الزخم في تقليص هامش العائد على شريحتي الإصدار بواقع 35 نقطة أساس عن التقديرات الأولية المرتبطة بسندات الخزانة الأميركية.
وقال مصرفي استثماري مقيم في السعودية إن السوق لم تُبدِ رد فعل يُذكر تجاه الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطر، مشيراً إلى أن قوة الطلب عكست ثقة المستثمرين بقدرة أرامكو على جذب السيولة العالمية.
كما يتزامن مع موجة قوية من إصدارات الدين في منطقة الخليج هذا الشهر، من بينها إصدار سيادي سعودي بقيمة 5.5 مليار دولار، مدعوم بتدفقات قوية إلى صناديق السندات العالمية.
خطط تمويل متنوعة
تشير وثيقة الصفقة إلى أن حصيلة الإصدار ستُستخدم في الأغراض العامة للشركة، وكانت رويترز قد أفادت الأسبوع الماضي بأن أرامكو تستهدف جمع ما بين 2 و4 مليارات دولار عبر هذه الصكوك، في وقت تواجه فيه أسعار النفط ضغوطاً نسبية.
وفي الشهر الماضي، وقّعت الشركة اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار مرتبطة بمرافق معالجة الغاز في حقل الجافورة مع كونسورتيوم تقوده «جلوبال إنفراستركشر بارتنرز» التابعة لـ«بلاك روك»، ويجري التحالف محادثات للحصول على تمويل إضافي يصل إلى 10 مليارات دولار لدعم الصفقة.
وتولت مجموعة من المؤسسات المالية الكبرى إدارة الإصدار، من بينها الراجحي كابيتال، سيتي، بنك دبي الإسلامي، بنك أبوظبي الأول، غولدمان ساكس، إتش إس بي سي، جيه بي مورغان، «كيه إف إتش كابيتال»، وستاندرد تشارترد.