تتوقع شركات الوساطة الكبرى، بما في ذلك جي بي مورغان وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي وبنك أوف أميركا، عدم إجراء بنك إنجلترا أي تخفيضات أخرى على أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن أبقى البنك المركزي البريطاني على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. جاء قرار بنك إنجلترا، الذي كان متوقعاً على نطاق واسع يوم الخميس، عقب خفضه ربع نقطة مئوية في أغسطس، في ظل تقلبات التضخم وتوقعات ضبابية للنمو والوظائف.
أظهرت بيانات يوم الأربعاء استقرار التضخم في المملكة المتحدة عند 3.8% في أغسطس، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة الرئيسية.
ويتوقع كل من غولدمان ساكس ومورغان ستانلي الآن أن تبدأ دورة التيسير التالية في فبراير شباط 2026، مع تخفيضات ربع سنوية بعد ذلك، لكنهما يقولان إن خفض الفائدة في ديسمبر قد يكون مبرراً إذا تدهورت البيانات قصيرة الأجل بشكل ملحوظ.
أرجأ جي بي مورغان توقعاته إلى فبراير 2026، يليه أبريل نيسان، من نوفمبر تشرين الثاني 2025، مع الإشارة إلى أن خفض الفائدة في ديسمبر لا يزال ممكناً إذا ضعف زخم البيانات بشكل كبير.
كما توقع بنك UBS وبنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش عدم استئناف التخفيضات هذا العام، حيث يتوقع بنك أوف أميركا أن يبدأ بنك إنجلترا تخفيف أسعار الفائدة في فبراير وأبريل 2026.
وتُقدّر الأسواق 7.5 نقطة أساس فقط من تخفيف أسعار الفائدة بحلول نهاية هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، ما يعني احتمالًا بنسبة 28% تقريباً لخفض آخر لأسعار الفائدة من قِبَل بنك إنجلترا في عام 2025.
وأبقى بنك إنجلترا على توقعاته بأن يبلغ التضخم ذروته عند 4% هذا الشهر، ثم ينخفض تدريجياً إلى هدفه البالغ 2% بحلول منتصف عام 2027، مع تحذير المحافظ أندرو بيلي من أن الاقتصاد لا يزال ضعيفاً، وأن أي تخفيضات في أسعار الفائدة يجب أن تكون تدريجية ومدروسة بعناية.
وقال محللون في سيتي جروب في مذكرة: "إن النهج التفاعلي للجنة السياسة النقدية يترك مجالاً كبيراً للتغييرات قصيرة الأجل".
ويحتفظ باركليز بافتراض أساسي مفاده أن خفض أسعار الفائدة في نوفمبر أمر محتمل، متوقعاً أن تدعم البيانات الأضعف القادمة تخفيف أسعار الفائدة، نظراً لموقف بنك إنجلترا المعتمد على البيانات. ويتوقع بنك بي إن بي باريبا خفض أسعار الفائدة المقبل في ديسمبر كانون الأول، قائلاً إن التأخير يوفر للبنك المركزي حماية من حالة عدم اليقين.
(رويترز)