تقرير الوظائف قد يقلب موازين وول ستريت هذا الأسبوع

تتجه الأنظار في وول ستريت إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره بنهاية الأسبوع المقبل 3 أكتوبر (رويترز)
تقرير الوظائف قد يقلب موازين وول ستريت هذا الأسبوع
تتجه الأنظار في وول ستريت إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره بنهاية الأسبوع المقبل 3 أكتوبر (رويترز)

تتجه الأنظار في وول ستريت إلى تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره بنهاية الأسبوع المقبل 3 أكتوبر تشرين الأول، وسط توقعات بأن يكشف عن سوق عمل تواصل التباطؤ بالقدر الكافي لدعم مسار خفض أسعار الفائدة، لكن من دون إثارة مخاوف الركود.

ورغم التراجع الطفيف للأسهم هذا الأسبوع، لا تزال المؤشرات الأميركية قريبة من مستويات قياسية، إذ يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لتحقيق أفضل أداء فصلي ثالث منذ عام 2020 بعد موجة صعود قوية سجل خلالها 25 إغلاقاً قياسياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

لكن بعض المستثمرين يحذرون من أن هذا الارتفاع يجعل السوق هشّاً أمام أي خيبة أمل، كما أن احتمالية إغلاق جزئي للحكومة الأميركية الأسبوع المقبل قد تؤخر صدور بيانات الوظائف عن موعدها المقرر يوم الجمعة المقبل.

وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة جانـي مونتغومري سكوت: «الكل يدرك أننا لن نرى رقماً هائلاً هنا، لكن إذا جاءت البيانات سلبية فقد تؤكد الشكوك بأن سوق العمل يتدهور بسرعة، وهو ما يثير تساؤلات حول دخول الاقتصاد في ركود محتمل».

وبحسب استطلاع لرويترز، من المتوقع أن يرتفع عدد الوظائف غير الزراعية في سبتمبر بـ39 ألف وظيفة فقط، بعد زيادة 22 ألفاً في أغسطس، فيما يُقدّر معدل البطالة عند 4.3%.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض هذا الشهر أسعار الفائدة للمرة الأولى في 2025 بعد بوادر ضعف في سوق العمل، ومن المتوقع أن يقر خفضاً إضافياً بربع نقطة مئوية في اجتماعه نهاية أكتوبر، وربما خفضاً آخر في ديسمبر. كما يتوقع المستثمرون أن تستمر دورة التيسير النقدي إلى 2026.

غير أن ارتفاع التضخم ما زال يشكل هاجساً، إذ حذّر جيروم باول، رئيس الفيدرالي، هذا الأسبوع من أن مخاطر التضخم «تميل إلى الصعود»، مؤكداً أن البنك المركزي يواجه «وضعاً معقداً».

ويخشى المستثمرون أن تؤدي بيانات توظيف قوية إلى إبطاء وتيرة خفض الفائدة، بينما قد تدفع البيانات الضعيفة الأسواق إلى القلق من شبح الركود.

في الوقت ذاته، تظل التقييمات المرتفعة للأسهم عاملاً مقلقاً، إذ يُتداول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند 22.8 مرة الأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، وهو أعلى مستوى له في خمس سنوات وبفارق كبير عن متوسطه في العقد الأخير البالغ 18.7 مرة.

وقالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة إمباور: «الأسواق عند أقصى حدود التقييم، وهذا يعني أنها أكثر عرضة لأي صدمة أو خطر خارجي».