تراجعت العقود الآجلة في وول ستريت فيما قفز الذهب إلى مستوى قياسي، وتقلبت الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما دخل إغلاق الحكومة الأميركية حيّز التنفيذ في ظل غياب اتفاق تمويلي، وهو ما يُتوقع أن يؤخر صدور بيانات الوظائف الرئيسية ويزيد من ضبابية مسار أسعار الفائدة. وحذرت الوكالات من أن الإغلاق الحكومي سيوقف إصدار تقرير الوظائف لشهر سبتمبر أيلول ويؤدي إلى إجازة إجبارية لنحو 750,000 موظف فيدرالي بكلفة يومية تبلغ 400 مليون دولار.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.5%، بينما ارتفعت أسعار الذهب إلى 3,875 دولاراً للأونصة مسجلة مستوى قياسياً لليوم الثالث على التوالي، أما العقود الآجلة الأوروبية فاستقرت دون تغير يذكر.
ومع غياب تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، قد يركز المستثمرون بشكل أكبر على تقرير «ADP» للتوظيف في القطاع الخاص المقرر صدوره لاحقاً اليوم، وسط توقعات بإضافة 50,000 وظيفة جديدة فقط.
وقال كايل رودا، كبير المحللين في «كابيتال دوت كوم»: «عادةً ما لا يكون للإغلاق الحكومي تأثير مادي على الأسواق، ففي الواقع شهدت وول ستريت ارتفاعاً خلال إغلاق 2018-2019 الذي استمر أكثر من شهر».
وأضاف أن تأثير الأسواق هذه المرة مزدوج، بين تأجيل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمليات تسريح دائمة، ما قد يحول الإغلاق إلى صدمة صغيرة في سوق العمل.
رهانات خفض الفائدة
وتُظهر التعاملات أن احتمالية خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر تشرين الأول ارتفعت إلى 96% مقارنة بـ90% في اليوم السابق، مع ترجيح بنسبة 74% لخفض إضافي في ديسمبر كانون الأول.
وقال أنطوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق لدى «أمريبرايز»، إن استمرار الإغلاق قد يؤثر أيضاً على تقارير التضخم لشهر سبتمبر أيلول المنتظر صدورها في منتصف أكتوبر تشرين الأول، بسبب تعطّل عمل مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
أسواق آسيا
وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني بأكثر من 1% بعد مكاسب بنسبة 11% في الربع السابق، بينما صعدت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.6% لتضيف إلى مكاسب بلغت 11.5% في الربع الماضي، مدعومة ببيانات أظهرت نمو الصادرات بأسرع وتيرة في 14 شهرًا خلال سبتمبر/أيلول.
كما ارتفع مؤشر تايوان بنسبة 1.3%، بعدما أكدت الجزيرة أنها لن توافق على اتفاق مع واشنطن يقضي بأن يجري نصف إنتاجها من أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة.
وعلى صعيد العملات، استقر مؤشر الدولار عند 97.84 بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، كما بقي مستقراً عند 147.98 ين ياباني، رغم مسح بنك اليابان الذي أظهر أن الشركات تتوقع ارتفاع الأسعار بمعدل 2.4% سنوياً خلال العام المقبل، متجاوزاً هدف البنك البالغ 2%.
أما في سوق السندات، فقد استقرت العوائد في آسيا، حيث ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ثابتاً عند 4.1561% بعد ارتفاعه نقطة أساس واحدة الليلة الماضية.
وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد يومين من التراجع، مع موازنة المستثمرين بين خطط محتملة لـ«أوبك+» لزيادة أكبر في الإنتاج الشهر المقبل وبين توقعات بانخفاض المخزونات في الولايات المتحدة.
وارتفع الخام الأميركي بنسبة 0.1% إلى 62.46 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 0.2% إلى 66.16 دولار.
(رويترز)