حذّر وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، يوم الثلاثاء، من تقلبات محتملة في سوق العملات، مع تراجع الين إلى أدنى مستوى في شهرين متجاوزاً 150 يناً مقابل الدولار، وسط تنامي المخاوف المالية. قال كاتو في مؤتمر صحفي دوري إنه «من المهم أن تتحرك أسعار الصرف بطريقة مستقرة تعكس الأساسيات»، مضيفاً أن الحكومة «ستراقب بدقة التقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة في سوق الصرف الأجنبي».
يتعرض الين لضغوط منذ أن اختار الحزب الحاكم في اليابان السياسية المحافظة ساناي تاكايتشي زعيمة له يوم السبت، وهي من المؤيدين لسياسات «آبينوميكس» التي أطلقها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، والتي تهدف إلى تحفيز الاقتصاد عبر الإنفاق القوي والسياسة النقدية التيسيرية.
هذا التعيين، الذي يمهّد الطريق أمامها لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد، دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات حزم مالية إضافية وتقليص الرهانات على رفع أسعار الفائدة في اجتماع بنك اليابان المرتقب في وقت لاحق من الشهر الجاري.
لامس الين مستوى 150.62 ين للدولار، وهو الأضعف منذ 1 أغسطس آب، وانخفض إلى 176.35 ين لليورو، وهو أدنى مستوى تاريخي جديد.
تعكس تصريحات كاتو قلق صُنّاع القرار في اليابان من ضعف الين، إذ يؤدي هذا التراجع إلى تسريع وتيرة التضخم عبر رفع تكاليف الواردات، ما يضغط على الاستهلاك.
ومع ذلك، بدت نبرة كاتو هذا الأسبوع أكثر هدوءاً مقارنة بتصريحاته في وقتٍ سابق من العام، حين قال إن السلطات «تشعر بالقلق من تحركات العملة» وتعهد بـ«اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد التحركات المفرطة».
(رويترز)