تعود سلسلة مطاعم ماكدونالدز الأميركية إلى واحدة من أشهر حملاتها الترويجية في التاريخ، بإعادة إطلاق لعبة «الاحتكار» المعروفة بمونوبولي Monopoly بعد انقطاع دام نحو عقد.
يرى محللون أنها قد تُعيد الزخم لمبيعات الشركة في الربع الرابع من العام.
ومع الجوائز التي تتراوح بين وجبات مجانية وجائزة نقدية كبرى بقيمة مليون دولار، تراهن ماكدونالدز على الحنين للماضي لإحياء شهيّة المستهلكين وإشعال المنافسة في سوق الوجبات السريعة التي تعاني من ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال.
عودة اللعبة بعد تسع سنوات
كانت اللعبة، التي تُعرف عالمياً باسم «مونوبولي»، جزءاً أساسياً من هوية ماكدونالدز التسويقية منذ عام 1987.
لكنها توقفت في الولايات المتحدة منذ آخر نسخة أطلقت عام 2016 تحت اسم ماني مونوبولي «Money Monopoly».
هذا العام، عادت اللعبة في السادس من أكتوبر تشرين الأول وسط حملة إعلانية ضخمة تُقدّر قيمتها بنحو 40 مليون دولار، وفقاً لتقارير السوق.
لعبة مونوبولي ( أحد المتاجر الإلكترونية)
رهان على الحنين وتحفيز المبيعات
يرى المحلل مارك كالينوفسكي أن الحملة ستدعم نمو مبيعات الفروع الأميركية بنسبة 4% في الربع الرابع، بعد تراجعها 3.6% في الربع الأول من 2025.
ويعتقد محللون آخرون أن لعبة مونوبولي ليست مجرد ترفيه، بل أداة تسويق ذكية تعيد الارتباط العاطفي بين المستهلكين والعلامة التجارية.
ويقول إريك غونزاليس من «كي بنك كابيتال ماركتس» إن «الحنين إلى الماضي أصبح أداة فعالة في التسويق»، بينما ترى سارة سيناتور من «بنك أوف أميركا» أن الهدف الحقيقي للحملة هو جذب الانتباه أكثر من تقديم عروض سعرية.
البعد الرقمي في الاستراتيجية الجديدة
تتطلب النسخة الحالية من اللعبة من المشاركين استخدام تطبيق ماكدونالدز لتجميع القطع ومتابعة الجوائز، ما يفتح الباب أمام تعزيز التحول الرقمي للشركة.
فكل مستخدم جديد للتطبيق يمثل فرصة تسويق مباشرة يمكن الاستفادة منها حتى بعد انتهاء الحملة.
ويشير خبراء إلى أن الاعتماد المتزايد على الطلبات الرقمية قد يقلّل الحاجة إلى موظفين في نقاط البيع، ما يعزز كفاءة التشغيل في المدى الطويل.
ورغم التوقعات الإيجابية، يرى بعض خبراء التسويق مثل سكوت روبرتسون أن ضخ ميزانية ضخمة في حملة ترويجية «قد لا يكون ما يحتاجه الزبائن الآن»، مشدداً على أن خفض الأسعار ربما يكون أكثر فاعلية في ظل أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة.