قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الأربعاء، إن المزيد من أصحاب العمل في الولايات المتحدة يقلصون أعداد الموظفين بسبب ضعف الطلب وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضح الفيدرالي في تقريره المعروف «بيج بوك»، الذي يرصد أوضاع الاقتصاد الأميركي، أن النشاط الاقتصادي لم يشهد تغيراً كبيراً في الأسابيع الأخيرة، رغم تراجع الإنفاق الاستهلاكي، خصوصاً على السلع التجزئة.
خفض الفائدة في سبتمبر وسط ضعف سوق العمل
كان الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام في سبتمبر، مع ملاحظة ضعف في سوق العمل، لكنه يسير بحذر في قراراته لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض هذا العام، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية واسعة على شركاء تجاريين، ما أثار مخاوف بين الاقتصاديين من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ارتفاع أسعار المستهلكين.
ارتفاع تكاليف الواردات والخدمات في بعض المناطق
وقال الفيدرالي إن تكاليف الأعمال في بعض المناطق ارتفعت بوتيرة أسرع مؤخراً، نتيجة زيادة أسعار الواردات وتكاليف الخدمات مثل التأمين والرعاية الصحية.
وأضاف التقرير أن الزيادات في تكاليف المدخلات الناجمة عن الرسوم الجمركية تم الإبلاغ عنها في العديد من المناطق، لكن مدى تمرير هذه الزيادات إلى الأسعار النهائية تفاوت من منطقة لأخرى.
الضبابية الاقتصادية تعرقل النمو وتضغط على التوظيف
وأشار الفيدرالي إلى أن استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة من المرجح أن تؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، مضيفاً: في معظم المناطق، أبلغ عدد أكبر من أصحاب العمل عن خفض عدد الموظفين من خلال التسريح أو عدم تعويض المغادرين.
وأوضح التقرير أن جهات الاتصال التابعة للفيدرالي أشارت إلى «ضعف الطلب، وارتفاع مستوى الضبابية الاقتصادية، وفي بعض الحالات زيادة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي كأسباب وراء تقليص أعداد الموظفين.
وأشار الفيدرالي إلى أن المعروض من العمالة في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع ما زال يشهد ضغوطاً في بعض المناطق بسبب التغييرات في سياسات الهجرة.
( أ ف ب)