ارتفعت الأسهم العالمية في تداولات الأربعاء وتراجع الدولار، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تنفيذ مزيد من خفض أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب صدور نتائج مالية قوية من عدد من الشركات الكبرى. وقفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد فوق 4200 دولار للأوقية، مدعومة أيضاً بتجدد التوترات بين الصين وأميركا، ما عزز الطلب على الملاذات الآمنة.
تصريحات باول تضغط على الدولار
تراجع الدولار متأثراً بتحذيرات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مخاطر تواجه سوق العمل الأميركي، وهو ما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سيقدم على خفض جديد للفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر.
وأدت سلسلة من تقارير التوظيف الضعيفة إلى خفض الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى في عام 2025، فيما أسهمت توقعات المزيد من الخفض في دفع الأسهم الأميركية نحو مستويات قياسية.
وسجلت بورصة باريس ارتفاعًا بأكثر من 2% بعد إعلان مجموعة «إل في إم إتش» عن نتائج فاقت التوقعات، ما أشعل موجة صعود في قطاع السلع الفاخرة.
وصعد سهم «إل في إم إتش» بنحو 12%، بينما ارتفع سهم «كيرنغ» و«هيرميس» بنحو 6 بالمئة، و«بربري» بأكثر من 3% في لندن.
وقال ستيف كلايتون، رئيس صناديق الأسهم في «هارغريفز لانسداون»، إن "الطلب على السلع الفاخرة كان في دوامة تراجع مؤخراً، لكن نتائج إل في إم إتش أظهرت بوادر تخفيف الضغوط.
تطورات سياسية في فرنسا
كما تلقى المستثمرون إشارات إيجابية من المشهد السياسي الفرنسي، بعد دعم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تعليق إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل الصادر عام 2023، في محاولة لتعزيز فرص بقاء حكومته.
وفي قطاع التكنولوجيا، دعمت نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية المعنويات الإيجابية، بعدما أعلنت عن مبيعات قوية لآلات أشباه الموصلات.
وقفز سهمها 5% في أمستردام رغم تحذيرها من تراجع حاد محتمل في أعمالها بالصين العام المقبل.
انتعاش في الأسواق الآسيوية رغم ضعف التضخم الصيني
شهدت الأسواق الآسيوية موجة صعود قوية، إذ قفزت بورصة سيئول 2.7%، فيما أغلقت هونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو على ارتفاع تجاوز 1%، رغم بيانات أظهرت تراجع الأسعار الاستهلاكية في الصين خلال سبتمبر، ما يشير إلى استمرار ضعف النشاط الاستهلاكي.
توتر تجاري متصاعد بين واشنطن وبكين
ظل المستثمرون حذرين من تصاعد النزاع التجاري بين أميركا والصين، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% رداً على قيود بكين الجديدة على تصدير العناصر النادرة.
وردت الصين الثلاثاء بفرض عقوبات على خمس شركات أميركية تابعة لشركة بناء السفن الكورية الجنوبية «هانوا أوشن»، متهمة إياها بدعم التحقيقات الأميركية في قطاع الشحن.
محاولات لتهدئة التوترات
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين تكثفان التواصل بينهما، مؤكداً بقوله "أنا متفائل، فالتواصل بيننا يتم الآن على أعلى المستويات".
وأشار إلى أن الطرفين يجريان أيضًا محادثات على مستوى فرق العمل على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
كما أوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما زال يخطط للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ قريبًا، رغم تهديده الأسبوع الماضي بإلغاء اجتماع كان مقررًا هذا الشهر على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.
(أ ف ب)