تراجعت
الأسهم المالية الآسيوية يوم الجمعة، مع تسجيل أسوأ الانخفاضات في اليابان، وذلك عقب موجة هبوط في أسهم البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من المخاطر وجودة الائتمان.
وقد أعاد انكشاف القطاع المصرفي على حالتي إفلاس لشركتين أميركيتين لصناعة السيارات في الآونة الأخيرة، إشعال المخاوف بشأن معايير الإقراض، بعد أكثر من عامين على انهيار بنك «سيليكون فالي»، حين تسببت أسعار الفائدة المرتفعة في خسائر ورقية على سنداته.
أسهم البنوك وشركات التأمين
وتراجعت أسهم البنوك وشركات التأمين اليابانية يوم الجمعة، حيث انخفضت أسهم «طوكيو مارين»، و«ميزوهو»، و«مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية» بنحو 3%.
وجاء ذلك بعد أن هبط مؤشر البنوك الإقليمية الأميركية بنسبة 6% يوم الخميس، إثر كشف مصرفين صغيرين عن مشكلات منفصلة.
وقالت «زايونز بانكوربوريشن» إنها ستتكبد خسارة قدرها 50 مليون دولار على قرضين تجاريين وصناعيين من وحدتها في كاليفورنيا، بينما أعلنت «ويسترن ألاينس» أنها رفعت دعوى قضائية تتهم فيها «كانتور جروب في، ذ.م.م» بالاحتيال.
ورأى محللون أن هذه القضايا، رغم أنها لا تمثل على الأرجح مخاطر نظامية، فإنها ستضغط على معنويات السوق في الأجل القريب.
وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»، إن «حجم القروض المتعثرة بحد ذاته من غير المرجح أن يشكل مخاطر على النظام المالي ككل»، مضيفاً أن السبب الجوهري للمشكلتين هو معايير الإقراض المتساهلة والاحتيال، ما أثار مخاوف من أن تكون هذه الممارسات واسعة الانتشار وقد تؤدي إلى مزيد من حالات التعثر.
وتعرضت الأسهم المالية الأخرى في آسيا لضغوط كذلك، إذ تراجعت أسهم بنك «دي بي إس» السنغافوري بنحو 1%، بينما هبطت أسهم شركة التأمين الأسترالية «كيو بي إي» بنسبة 9%.
أنظمة ضبط المخاطر
وقد سلطت حالات الإفلاس الأخيرة لكل من شركة «فيرست براندز» الأميركية لمكونات السيارات، ووكالة بيع السيارات «تريكولور»، الضوء على أنظمة ضبط المخاطر لدى البنوك وعلى سوق الائتمان غير الشفاف، حيث جعلت القروض المعقدة من الصعب تقييم حجم انكشاف المشاركين في السوق.
وقد دفعت هاتان الحالتان، اللتان وقعتا الشهر الماضي، بعض المستثمرين في أدوات الدين إلى خفض انكشافهم على قطاعات معينة، وسط مخاوف بشأن ضعف الإقراض الاستهلاكي وإقراض قطاع السيارات.
(رويترز)