تشهد شركات الرفاهية الأوروبية، من "إل في إم إتش" إلى "هيرميس ولوريال"، مؤشرات خجولة على تعافي الطلب في الصين، لكنها لا تزال حذرة في إعلان انتهاء فترة الركود التي استمرت لعامين. وتُعد السوق الصينية مسؤولة عن نحو ثلث المبيعات العالمية للسلع الفاخرة، إذ شكّلت سابقاً محركاً رئيسياً للنمو عبر الإقبال الكبير على منتجات مثل حقائب لويس فيتون وبيركن في شنغهاي ونيويورك ولندن.
تحسن طفيف رغم تباطؤ الاقتصاد الصيني
أظهرت نتائج الربع الثالث لشركة إل في إم إتش تحسناً في المبيعات، ما أدى إلى ارتفاع أسهم القطاع الفاخر بنحو 80 مليار دولار، في إشارة إلى تحسن المزاج الاستثماري.
وجاءت تقارير لوريال وهيرميس متباينة، إذ سجلت الأولى أول نمو لها في الصين منذ عامين، بينما خيّبت الثانية التوقعات رغم تحسن طفيف في نشاط المتاجر خلال عطلة الأسبوع الذهبي في أكتوبر.
لوريال تراهن على الفئة الفاخرة
قال الرئيس التنفيذي لشركة لوريال نيكولا هيرونيموس إن وحدة المنتجات الفاخرة، التي تضم علامات مثل لانكوم وهيلينا روبنشتاين، كانت المحرك الرئيسي للنمو في الصين، لكنه دعا إلى الحذر وسط استمرار ضعف الطلب.
وأشار إلى أن آمال الشركات ترتكز حالياً على مهرجان التسوق سينغلز داي في 11 نوفمبر.
هيرميس تتحدث عن بوادر إيجابية
من جهتها، قالت هيرميس إن المبيعات في الصين شهدت تحسناً طفيفاً جداً، لكنها حذّرت من الإفراط في التفاؤل رغم مؤشرات إيجابية مثل استقرار سوق العقارات في بعض المدن الكبرى وتحسن حركة المتسوقين.
وكانت إل في إم إتش الأكثر تفاؤلاً بين نظيراتها، إذ قفز سهمها بأكبر وتيرة في أكثر من عقدين بعد تسجيل نمو إيجابي في المبيعات داخل البرّ الرئيسي الصيني للمرة الأولى هذا العام.
وأوضحت المديرة المالية سيسيل كابانيس أن النمو المحلي في الصين يتراوح بين 5% و9%، مع استمرار تحسن مبيعات علامات مثل لويس فيتون وديور وسيفورا.
وأكدت أن الأساسيات الاقتصادية لم تتغير كثيراً، مشيرة إلى استمرار تعقيدات سوق العقارات وارتفاع معدلات البطالة، ما يجعل التعافي الكامل بحاجة إلى مزيد من الوقت.
(رويترز)