«نيكاي» الياباني يتجاوز مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه

«نيكاي» الياباني يتجاوز مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه ( أ ف ب)
«نيكاي» الياباني يتجاوز مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه
«نيكاي» الياباني يتجاوز مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه ( أ ف ب)

قفز مؤشر نيكاي الياباني للأسهم فوق مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه يوم الاثنين، مواصلاً سلسلة مكاسبه القياسية بدعم من توقعات بإنفاق حكومي واسع من قبل رئيسة الوزراء الجديدة للبلاد.

ويُعدّ تجاوز هذا الحاجز النفسي المهم أحدث محطة في مسيرة المؤشر الذي يشهد موجة ارتفاع حادة منذ صعود السياسية ذات التوجهات المالية التوسعية ساناي تاكايئتشي إلى رئاسة الحكومة.

وصعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة وصلت إلى 2.4% خلال جلسة التداول الصباحية ليبلغ ذروته اليومية عند 50,491.23 نقطة، قبل أن يُنهي الجلسة الصباحية مرتفعاً 2.1% عند 50,337.36 نقطة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 26%.

أما مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً فقد لامس بدوره مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً نحو 1.6% ليغلق منتصف الجلسة عند 3,321.48 نقطة، ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى 19.3%.

اتجاهات حكومة تاكايئتشي

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»، إنّ «مكاسب نيكاي جاءت مدعومة بالتوقعات تجاه حكومة تاكايئتشي التي تركز سياساتها على النمو الاقتصادي».

وأضاف: «واصل المستثمرون شراء الأسهم، حتى عندما تراجع المؤشر بعد انتخاب تاكايئتشي لم يدم الهبوط طويلاً، إذ سارع المستثمرون الذين فاتتهم موجة الارتفاع الأخيرة إلى الشراء عند الانخفاض».

ومن بين الأسهم القيادية، قفزت أسهم شركة أدفانتست المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنسبة 5.15% لتكون الداعم الأكبر للمؤشر، في حين ارتفعت أسهم فاست ريتيلنغ المالكة لعلامة «يونيكلو» بنسبة 2.73%.

وكان المؤشر قد اخترق حاجز 45 ألف نقطة في 16 سبتمبر أيلول، وتجاوز مستويات متتالية بسرعة لافتة، في تحول كبير لسوقٍ ظلت راكدة لعقود، إذ استغرق نيكاي 34 عاماً ليستعيد ذروة «فقاعة الاقتصاد» التي بلغها في فبراير شباط 2024.

وقفز المؤشر إلى مشارف 50 ألف نقطة الأسبوع الماضي، حين فازت تاكايئتشي بالتصويت البرلماني لتولي منصب رئيسة الوزراء، وأنهى المؤشر الأسبوع مرتفعاً بنسبة 3.6% بعدما تعهدت تاكايئتشي باتباع سياسة إنفاق نشطة، مع حزمة تحفيز اقتصادي متوقعة تتجاوز 13.9 تريليون ين (نحو 92.2 مليار دولار).

وقال نوريهيرو ياماغوتشي، كبير خبراء الاقتصاد الياباني في «أوكسفورد إيكونوميكس»، إنّ «الأسواق ترحب عادةً بالحزم المالية بغضّ النظر عن تأثيرها الفعلي في الاقتصاد الكلي»، مضيفاً أنّ «تركيز تاكايئتشي على الاستثمار الاستراتيجي ومجالات أخرى صديقة للسوق هو سبب إضافي وراء التفاعل الإيجابي القوي في البورصة».

وتشهد الأسهم اليابانية موجة صعود منذ منتصف يوليو تموز، عندما مُني الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بهزيمة انتخابية أدت إلى رهانات على استقالة رئيس الوزراء آنذاك شيغيرو إيشيبا المعروف بتشدده المالي.

وأعلن إيشيبا في سبتمبر أيلول تنحيه، ما مهّد الطريق لانتخابات حزبية فازت بها تاكايئتشي، التي تُعد من أنصار سياسات التحفيز المالي التي عُرفت باسم «أبينوميكس» نسبة إلى رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي.

ومن المقرر أن تلتقي تاكايئتشي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق من يوم الاثنين، على أن تعقد معه قمة يوم الثلاثاء، بعد أول اتصال هاتفي جمعهما خلال عطلة نهاية الأسبوع.

(رويترز)