قفزت الأسهم العالمية يوم الاثنين إلى مستوى قياسي جديد خلال اليوم، بينما تراجع الدولار على خلفية التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة، إذ يترقب المستثمرون سلسلة من اجتماعات سياسات البنوك المركزية ونتائج أعمال العديد من الشركات الكبرى. ووضع كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأميركيين يوم الأحد إطار عمل لاتفاقية تجارية ليتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ قراراً بشأنها في اجتماع في كوريا الجنوبية، من المقرر عقده يوم الخميس.
وأفاد ترامب بأنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع الصين، وأعلن عن سلسلة من الصفقات التجارية والمعادن الأساسية في ماليزيا مع أربع دول في جنوب شرق آسيا خلال المحطة الأولى من جولته الآسيوية التي تستغرق خمسة أيام.
ومن شأن اتفاقية تجارية أن توقف الرسوم الجمركية الأميركية الثقيلة وضوابط تصدير المعادن النادرة الصينية، ما يساعد على تهدئة بعض مخاوف المستثمرين من أن اتفاقية تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم قد تكون في خطر.
في وول ستريت، شهدت الأسهم الأميركية مكاسب قوية في المراحل الأولى من التداول، حيث سجل كل مؤشر من المؤشرات الرئيسية الثلاثة أرقامًا قياسية جديدة خلال اليوم، مدفوعة جزئيًا بـمكاسب أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك ارتفاع بنسبة 18% في سهم كوالكوم، بعد أن كشفت عن شريحتي ذكاء اصطناعي لمراكز البيانات، على أنهما متاحتان تجاريًا بدءًا من العام المقبل.
قال تيم غريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ الاستثمارية في إنغالز آند سنايدر في نيويورك: «من الصعب جدًا التنبؤ بما سيحدث في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فلا يوجد شيء مهم في هذا الشأن فيما يتعلق بأي شيء تم اتخاذه، ولكن هناك أمل في تهدئة التوترات، وهذا بالتأكيد جزء من الأمر».
لكن مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، يعتقد الجميع أنهم سيخففون أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، وربما يفعلون ذلك، ولكن من المرجح أن تكون هناك خيبة أمل كبيرة إذا لم يفعلوا ذلك، ونحن في قلب موسم الأرباح، من المتوقع أن تعلن شركات (السبعة العظماء) العملاقة هذا الأسبوع عن أرباحها، وهي مايكروسوفت وألفابت، وأبل، وأمازون، وميتا بلاتفورمز، وسيراقب المستثمرون النتائج عن كثب لمعرفة ما إذا كانت تبرر ارتفاع تقييماتها.
وول ستريت أهم المؤشرات المرتفعة
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.52%، ليصل إلى 47,454.61 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.90%، ليصل إلى 6,852.58 نقطة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.48%، ليصل إلى 23,549.00 نقطة.
ارتفع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة للأسهم العالمية بمقدار 8.90 نقطة، أي بنسبة 0.89%، ليصل إلى 1,010.27، ويتجه صوب تحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.23%.
ارتفع مؤشر مارفل الأرجنتيني بمقدار 369,661.83 نقطة، أي بنسبة 17.80%، ليصل إلى 2,446,520.41، في حين ارتفعت أيضًا سنداته وعملته بعد فوز حزب الرئيس خافيير ميلي الساحق في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الأحد، وهو شرط أساسي للحفاظ على مسار الإصلاحات الاقتصادية وضمان استمرار الدعم المالي الأميركي.
تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو واليوان الصيني والدولار الأسترالي يوم الاثنين، حيث عزز التفاؤل بشأن اتفاق تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين شهية المخاطرة وقلص الطلب على العملة الأميركية.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بما في ذلك الين واليورو، بنسبة 0.03% ليصل إلى 98.89، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1636 دولار.
وعزز اليوان الصيني قيمته بنسبة 0.23% مقابل الدولار ليصل إلى 7.111 للدولار.
كما تلقى اليوان دعمًا من تحديد بنك الشعب الصيني لسعر صرف اليوان الرسمي عند مستوى أعلى من المتوقع. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك سعر صرف اليوان الرسمي عند 7.0881 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أكتوبر تشرين الأول 2024، وأعلى من تقديرات رويترز البالغة 7.1146.
مقابل الين الياباني، ارتفع الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى 153.06 ين، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17% ليصل إلى 1.333 دولار أميركي.
يُعقد المستثمرون أيضًا اجتماعات رئيسية للبنوك المركزية هذا الأسبوع، بما في ذلك اليابان وكندا وأوروبا والولايات المتحدة.
من المتوقع إلى حد كبير أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلك الأميركي بنسبة أقل قليلاً من المتوقع في سبتمبر، إلا أن إغلاق الحكومة وتأثيره على البيانات لا يزالان مصدر قلق.
وتبلغ توقعات السوق لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس 96.7%، وفقًا لأداة فيدووتش من بورصة شيكاغو التجارية.
من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
من المرجح أن يُناقش بنك اليابان ما إذا كانت الظروف مواتية لاستئناف رفع أسعار الفائدة مع انحسار المخاوف بشأن الركود الناجم عن الرسوم الجمركية، لكن التعقيدات السياسية قد تُبقيه مُعلقًا في الوقت الحالي.
وفي سندات الخزانة الأميركية، ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2.3 نقطة أساس إلى 4.02%، مقارنة مع 3.997% في أواخر يوم الجمعة.