تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني من مستوياته القياسية، يوم الثلاثاء، مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح بعد موجة صعود سريعة، في حين أثّر الهبوط الحاد لأسهم شركة «نيدك» المتورطة في فضيحة محاسبية على أداء السوق. بحلول الساعة 00:41 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر نيكاي بنسبة 0.4% إلى 50,318.56 نقطة، في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.48% ليسجل 3,309.22 نقطة.
وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوسمو سيكيوريتز»، إن «المستثمرين أرادوا جني الأرباح اليوم، لكن الانخفاض كان محدوداً مقارنة بالمكاسب الحادة التي شهدتها الجلسة السابقة». وأضاف: «السوق ارتفعت أكثر من اللازم، وبعض المؤشرات الفنية تشير إلى ذلك، لكن الزخم الحالي قوي جداً لدرجة تجعل تلك الإشارات غير موثوقة في الوقت الراهن».
وكان مؤشر نيكاي قد ارتفع يوم الاثنين بنسبة 2.46% ليغلق فوق مستوى 50,000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مواصلًا سلسلة من الأرقام القياسية على خلفية توقعات بإنفاق حكومي كبير من رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايشي.
وفي جلسة الثلاثاء، هوت أسهم شركة «نيدك» لصناعة المحركات الدقيقة بنسبة 19.45% لتصل إلى الحد الأدنى المسموح به يومياً، بعد أن وضعتها بورصة طوكيو تحت المراقبة لاحتمال شطبها من التداول.
وأشارت صحيفة «نيكاي» إلى أن الشركة ستُستبعد من المؤشر الرئيسي للأسهم القيادية بسبب تفاقم فضيحة محاسبية داخلها.
كما أسهمت شركات التكنولوجيا في الضغط على المؤشر، إذ تراجعت أسهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق بنسبة 1.13%، وانخفضت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» بنسبة 1.25%.
في المقابل، ارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك» الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.43% لتكون أكبر داعم لمؤشر نيكاي، كما صعدت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» المصنعة لمعدات أشباه الموصلات بنسبة 1.08%.
وأشار شيمادا إلى أن التفاؤل المحيط بالنمو والإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة ما زال يدعم معنويات المستثمرين، مضيفًا أن السوق ما زالت تأمل في التوصل إلى اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة.
ومن بين أكثر من 1,600 سهم مدرج في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 12% منها، وتراجع 84%، فيما استقرت أسعار 2%.
(رويترز)