أعلنت الحكومة الإسبانية يوم الخميس أنها تعتزم التنازل عن بعض الصلاحيات المتعلقة بالإشراف المصرفي لصالح البنك المركزي الأوروبي وبنك إسبانيا، وذلك عقب انتقادات من الاتحاد الأوروبي لمحاولاتها عرقلة عرض بنك BBVA للاستحواذ على منافسه الأصغر ساباديل. وذكر متحدث باسم وزارة الاقتصاد أن الصلاحيات التي سيتم التنازل عنها تشمل الرقابة على عمليات الاندماج والاستحواذ.
وكانت المفوضية الأوروبية قد طعنت رسمياً في يوليو تموز الماضي بمحاولات مدريد لعرقلة عرض الاستحواذ الذي قدمه BBVA بقيمة 16 مليار يورو (18.7 مليار دولار) على بنك ساباديل، وفتحت إجراء انتهاك ضد إسبانيا. وقد فشل العرض في نهاية المطاف.
المفوضية الأوروبية.. قيود إسبانيا غير مبررة
واعتبرت المفوضية أن الصلاحيات التقديرية الواسعة التي تتمتّع بها مدريد تشكّل قيوداً غير مبررة على حرية حركة رأس المال.
من جانبها، تؤكد مدريد أن لوائحها المحلية متوافقة تماماً مع القوانين الأوروبية، وأوضح المتحدث أن نقل الصلاحيات لن يمنع الجهات الحكومية، مثل هيئة المنافسة الإسبانية، من أداء مهامها.
متطلبات رأس المال بالبنوك في إسبانيا
وأشار إلى أن عملية النقل ستتم عند اعتماد
إسبانيا لتوجيهات الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن متطلبات رأس المال، والتي يجب تنفيذها بحلول يناير كانون الثاني 2026.
وتنتظر المفوضية الأوروبية الآن لتقرر ما إذا كانت استجابة إسبانيا مرضية، وإذا لم تكن كذلك، فقد تحيل القضية إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي.
وأكد متحدث باسم المفوضية استلام الرد الإسباني، وقال إن الاتحاد الأوروبي سيقوم بتحليله قبل اتخاذ الخطوات التالية.
وبموجب القانون الإسباني، لم يكن بإمكان الحكومة منع
BBVA من شراء أسهم ساباديل، لكنها كانت صاحبة القرار النهائي بشأن ما إذا كانت عملية الدمج ستتم. وقالت مدريد إنها بحاجة لحماية الوظائف والمنافسة.
وفي النهاية، لم يقدم مساهمو ساباديل سوى 25.47% من حقوق التصويت، ما أدى إلى فشل عرض BBVA في وقت سابق من هذا الشهر.
(رويترز)