أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب على انخفاض يوم الخميس، إذ تراجعت أسهم ميتا ومايكروسوفت بسبب المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في حين استوعب المستثمرون أيضاً نبرة أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.99%، ليغلق عند 6,822 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.57%، ليصل إلى 23,581 نقطة، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.24%، ليصل إلى 47,518 نقطة.
جاءت هذه النتائج في أعقاب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء عن خفض متوقع على نطاق واسع لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، إلا أنها أثارت شكوكاً بشأن تحركات السياسة المستقبلية عندما قال رئيسه جيروم باول إن خفضاً آخر في ديسمبر ليس «أمراً مفروغاً منه».
دفع هذا المتداولين إلى تقليص احتمالات خفض آخر للأسعار في ديسمبر إلى نحو 70%، بعد أن كانت أكثر من 90% في وقت سابق من الأسبوع.
قالت ليندسي بيل، كبيرة الاستراتيجيين في شركة 248 فينتشرز في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «يميل المستثمرون إلى تجنب المخاطرة بعد ارتفاع السوق، يقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من أعلى مستوى قياسي، لكن أرباح قطاع التكنولوجيا هذه لم تلبِّ التوقعات المرتفعة»، مشيرةً أيضاً إلى مخاوف المستثمرين بشأن نقص البيانات الاقتصادية بسبب إغلاق الحكومة وسياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.
وأشارت بيل إلى أن مايكروسوفت، وميتا، وألفابت «لم تتمكن من توضيح موعد تحقيق عائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي بشكل واضح». ولا تتوقع بيل أي وضوح أفضل من نتائج شركتي أبل وأمازون اللتين تُتابعان من كثب، والمقرر صدورهما بعد جرس الإغلاق.
مع ذلك، من بين 222 شركة مدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أعلنت نتائجها المالية حتى الآن، تجاوزت أرباح 84.2% منها تقديرات الأرباح حتى يوم الأربعاء، وفقاً لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية. وهذا أعلى من متوسط 77% خلال الأرباع الأربعة الماضية.
جاء تراجع مؤشري ستاندرد آند بورز وناسداك يوم الخميس بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مستويات قياسية مرتفعة في الجلسات الأربع الماضية، مدفوعةً بالتفاؤل بشأن الأرباح الفصلية والتوقعات بموقف أكثر مرونة في السياسة النقدية.
كما كان التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً للارتفاع الذي شهدته الأسهم الأميركية هذا العام، حيث شكلت شركات التكنولوجيا الكبرى مجتمعةً 35% من وزن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
انخفضت شركة إنفيديا، الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، يوم الخميس بعد أن منحت السوق دفعةً إضافيةً يوم الأربعاء، عندما أصبحت أول شركة مدرجة في البورصة تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار.
في غضون ذلك، بدا أن اتفاقية التجارة المرتقبة على نطاق واسع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ لم تُعزز الأسهم كثيراً خلال اليوم.
وافق ترامب على إلغاء بعض الرسوم الجمركية على الواردات الصينية مقابل استئناف بكين شراء فول الصويا، والحفاظ على تدفق صادرات المعادن النادرة، وتضييق الخناق على الاتجار بالفنتانيل.
قال جاك ماكنتاير، مدير المحفظة في برانديواين غلوبال: «عندما تتلقى أخباراً جيدة ولا تتفاعل الأسواق معها، فهذا يعني أن سعرها قد انخفض بالفعل».
(رويترز)