حوم الين الياباني قرب 154 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له في تسعة أشهر، متجهاً نحو خسارة شهرية تقارب 4%، بعد انتخاب ساناي تاكايتشي رئيسةً للوزراء. ويُنظر إلى تاكايتشي على أنها داعمة للإنفاق المالي والسياسة النقدية المُيسّرة، ما أثار توقعات باستمرار ضعف العملة في ظل تفضيلها لسياسات تحفيزية لدعم الاقتصاد المتباطئ.
بنك اليابان يتمسّك بالحذر
أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، فيما أشار المحافظ كازو أويدا إلى أن مخاطر التجارة العالمية قد تُبطئ النمو وتضغط على أرباح الشركات اليابانية.
يعكس هذا الموقف الحذر من البنك المركزي رغبته في مراقبة تطورات الأجور والتضخم قبل اتخاذ أي خطوات نحو رفع الفائدة، خصوصاً بعد سنوات من السياسات النقدية فائقة التيسير.
وفي تحوّل لافت، قالت وزيرة المالية الجديدة ساتسوكي كاتاياما إنها لم تعد متمسكة بتصريحاتها السابقة التي قدّرت القيمة العادلة للين بين 120 و130 يناً للدولار
وأشارات إلى أن دورها الحالي يقتصر على الإشراف على السياسة النقدية ومتابعة تحركات السوق دون تحديد مستويات مستهدفة للعملة.
ضغوط تضخمية وتعقيدات محلية
أظهرت بيانات أكتوبر تشرين الأول ارتفاع التضخم الأساسي في طوكيو بأكثر من التوقعات، ما زاد من صعوبة مهمة صانعي السياسة في الموازنة بين دعم النمو وكبح الأسعار.
ويزيد هذا الاتجاه من الضغوط على بنك اليابان الذي يواجه بيئة عالمية تتسم بتشديد السياسة النقدية في الخارج.
على الصعيد الخارجي تراجع الين أكثر مع ارتفاع الدولار، الذي تلقى دعماً من تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التي قللت من احتمالات خفض أسعار الفائدة قريباً، ما جعل العملة الأميركية أكثر جاذبية للمستثمرين وعمّق خسائر الين.