بنك اليابان يلمّح لرفع الفائدة قريباً.. والين قد يحسم التوقيت بين ديسمبر ويناير

محافظ بنك اليابان كازو أويدا (رويترز)
بنك اليابان يلمّح لرفع الفائدة قريباً..والين قد يحسم التوقيت بين ديسمبر ويناير
محافظ بنك اليابان كازو أويدا (رويترز)

بعث محافظ بنك اليابان كازو أويدا بإشارات واضحة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول المقبل أو يناير كانون الثاني 2026، ما يجعله الرفع الثاني خلال عام واحد، مع ترجيحات بأن تحركات الين الياباني ستكون العامل الحاسم في تحديد التوقيت النهائي.

أبقى البنك المركزي الياباني على سعر الفائدة دون تغيير عند 0.5% خلال اجتماعه الأخير يوم الخميس، لكنه استخدم لغة تُذكّر بالسياق الذي سبق رفع الفائدة في يناير كانون الثاني الماضي.

إذ قال أويدا إن احتمال تحقق «السيناريو الأساسي» للاقتصاد أصبح أكثر ترجيحاً، وهي عبارة فسّرها المحللون بأنها إشارة استباقية لرفع قريب للفائدة.

مؤشرات قوية على رفع قريب للفائدة

يُتوقع أن يستند قرار بنك اليابان إلى بيانات الأجور التي ستتضح في اجتماع السياسة النقدية في 18 و19 ديسمبر كانون الأول، بالتزامن مع صدور نتائج مسح الأعمال «تَنكَن tankan» وتقارير أرباح الشركات.

وتشير النقابات العمالية الكبرى في اليابان بالفعل إلى أنها ستطالب بزيادة في الأجور بنحو 5% أو أكثر في 2026، ما يعزز فرص اتخاذ قرار التشديد النقدي في ديسمبر كانون الأول.

ضغوط داخلية وخارجية

داخل مجلس السياسة النقدية المكوَّن من تسعة أعضاء، كرّر اثنان من الأعضاء اقتراحهما السابق لرفع الفائدة إلى 0.75%، ما يشير إلى تزايد كتلة «الصقور» الداعمة للتشديد النقدي.

من جهة أخرى، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسِنت حكومة رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي، المعروفة بتوجهاتها التيسيرية، إلى السماح لبنك اليابان برفع الفائدة لتجنّب المزيد من الهبوط في الين.

ويرى محللون في بنك إتش إس بي سي HSBC أن وجود «حليف خارجي» داعم للتشديد النقدي يعزز فرص التحرك في ديسمبر، خصوصاً أن تاكايتشي قد تستفيد سياسياً من «التخلص مبكراً من عبء الرفع» في بداية ولايتها.

الين في قلب القرار

يبدو أن تحركات العملة اليابانية هي العامل الأكثر تأثيراً في توقيت القرار، إذ إن استمرار هبوط الين قد يدفع بنك اليابان إلى التحرك عاجلاً لاحتواء ارتفاع تكاليف الواردات والتضخم.

فقد أظهرت بيانات طوكيو لشهر أكتوبر تشرين الأول ارتفاع التضخم الأساسي فوق مستوى 2% المستهدف، في وقت وعدت فيه تاكايتشي باتخاذ خطوات لتخفيف عبء ارتفاع الأسعار على الأسر اليابانية.