الأسهم العالمية تهوي بقيادة اليابان وكوريا.. نهاية صعود أم تصحيح؟

هبوط حاد في أسواق آسيا بعد موجة بيع في وول ستريت (شترستوك)
الأسهم العالمية تهوي بقيادة اليابان وكوريا.. نهاية صعود أم تصحيح؟
هبوط حاد في أسواق آسيا بعد موجة بيع في وول ستريت (شترستوك)

شهدت الأسهم العالمية هبوطاً حاداً يوم الأربعاء وسط موجة بيع واسعة أثارتها الخسائر الكبيرة في «وول ستريت»، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تضخم تقييمات الشركات، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، وأشعل موجة تقلبات هي الأعلى منذ أبريل نيسان 2025.

وتصدّرت كوريا الجنوبية الانخفاضات بعد أن تراجع مؤشر كوسبي (KOSPI) بنسبة وصلت إلى 6.2% قبل أن يقلص خسائره جزئياً، فيما هوى مؤشر نيكاي الياباني بواقع 4.6%، ليبتعد بنحو 7% عن المستوى القياسي الذي سجله الثلاثاء.

أما المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان (MSCI) فتراجع 1.2%، لتصل خسائره خلال جلستين إلى أكثر من 2.3%، وهي الأكبر منذ اضطراب الأسواق في أبريل إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعريفات جمركية جديدة.

تصحيح مؤقت أم هبوط دائم؟

قال جيسون وونغ، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك نيوزيلندا (BNZ) في تعليقات لوكالة رويترز، إن «الأسواق بحاجة إلى توقف مؤقت بعد الارتفاعات المستمرة، فقد كانت المسيرة صعودية بالكامل لفترة طويلة».

وفي اليابان، تهاوت أسهم سوفت بنك بأكثر من 10% مع تراجع مؤشر ناسداك الأميركي بنحو 2%، لتتبعها شركات الرقائق والكابلات بانخفاضات مماثلة، فيما وصف كريس ويستون من مجموعة «بيبرستون» المشهد بأنه «بحر من اللون الأحمر في مختلف الأسواق».

وجاءت هذه الخسائر بعد تحذيرات من رؤساء مؤسسات مالية كبرى في وول ستريت، بينهم مورغان ستانلي وغولدمان ساكس، بشأن استدامة الارتفاعات القياسية في أسعار الأسهم، خاصةً تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما حذّرت بورصة كوريا الجنوبية من ارتفاع مفرط في سهم شركة إس كيه هاينكس الذي تضاعف ثلاث مرات خلال عام واحد.

وفي المقابل بدت الأسواق الصينية مستقرة إلى حد كبير، إذ بقي مؤشر «سي إس آي» CSI 300 دون تغير يُذكر، مدعوماً ببيانات أظهرت تباطؤ نمو قطاع الخدمات الخاص إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

وتحركت العملات والسندات بشكل متباين؛ إذ انخفض الدولار الأميركي 0.2% أمام الين الياباني مسجلاً 153.36 ين، بينما تراجع العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.05%.

أما البيتكوين فهبطت دون 100 ألف دولار لأول مرة منذ يونيوحزيران 2024، قبل أن ترتد إلى 101233 دولاراً، في حين ارتفع الذهب 0.2% إلى 3938 دولاراً للأونصة بعد ثلاثة أيام من الخسائر.

ويرى محللون تحدثوا لوكالة رويترز أن التراجع الحالي يمثل «اختباراً حقيقياً» لقوة الأسواق بعد موجة الصعود القياسية، خصوصاً في ظل استمرار الضبابية المرتبطة بأسعار الفائدة العالمية وتضخم قيم شركات التكنولوجيا، في مشهد يعيد إلى الأذهان فقاعة الإنترنت في مطلع الألفية.