الدولار يتراجع بضغط من بيانات التوظيف واقتراب انتهاء الإغلاق الحكومي

ضعف التوظيف يعيد تسعير خفض الفائدة الأميركية ويضغط على العملة الخضراء (شترستوك)
الدولار يتراجع بضغط من بيانات التوظيف واقتراب انتهاء الإغلاق الحكومي
ضعف التوظيف يعيد تسعير خفض الفائدة الأميركية ويضغط على العملة الخضراء (شترستوك)

تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص التي أثارت المخاوف بشأن ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة، بينما يستعد المستثمرون لاحتمال إعادة فتح الحكومة الفيدرالية قريباً، ما قد يطلق سيلاً من البيانات الاقتصادية المؤجلة.

وأظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» ADP أن الشركات الأميركية كانت تفقد أكثر من 11 ألف وظيفة أسبوعياً حتى أواخر أكتوبر تشرين الأول 2025، وهو ما يشير إلى تراجع تدريجي في وتيرة التوظيف ويعزز القلق من تباطؤ سوق العمل الذي يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب.

وأدى صدور البيانات إلى انخفاض الدولار، الذي فشل في استعادة خسائره خلال تعاملات الأربعاء في آسيا، مع ارتفاع توقعات الأسواق بخفض الفائدة في ديسمبر كانون الأول المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1586 دولار، بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3149 دولار مبتعداً عن أدنى مستوى له في سبعة أشهر، كما تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى نحو 99.46 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك سنغافورة، إن البيانات الأخيرة «تشير إلى صورة أكثر ليونة لسوق العمل الأميركي»، لكنه أضاف أن «تدهور الأوضاع بشكل كبير لا يزال سؤالاً مفتوحاً»، متوقعاً أن تؤكد البيانات الرسمية المنتظرة بعد إعادة فتح الحكومة هذا الاتجاه.

ووفق أداة فيدووتش، فإن المتعاملين باتوا يسعرون احتمالاً يقارب 68% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، مقابل 62% فقط قبل يوم واحد.

هبوط عوائد سندات الخزانة

في الوقت ذاته، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.079%، كما هبط العائد على السندات لأجل عامين إلى 3.56%، وذكر براين مارتن، رئيس قسم الاقتصاد في بنك «إيه إن زد» ANZ، أن «مخاطر التباطؤ في سوق العمل والتضخم والإنفاق الاستهلاكي تدعم جميعها خفض الفائدة الشهر المقبل».

ويأتي هذا التوجه وسط لهجة أكثر حذراً من جانب صانعي السياسة في الفيدرالي، الذين أشاروا إلى نقص البيانات الرسمية نتيجة إغلاق الحكومة، الذي قد ينتهي قريباً مع تصويت مجلس النواب على اتفاق لإعادة التمويل بعد أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد بدأ في الأول من أكتوبر.

في المقابل، استفادت العملات ذات المخاطر الأعلى مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي اللذين ارتفعا بواقع 0.02% لكل منهما، بينما تراجع الين الياباني إلى 154.08 ين للدولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في تسعة أشهر، متأثراً بتوقعات بمزيد من الإنفاق الحكومي في اليابان وتصريحات رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي الداعية إلى تباطؤ وتيرة رفع الفائدة من بنك اليابان.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة