تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ فبراير شباط 2025، خلال تعاملات الثلاثاء، مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وسط توقعات بقرب انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين إلى التخلي عن العملات الآمنة مثل الين لصالح الأصول ذات العوائد الأعلى. وانخفض الين أمام الدولار ليصل إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، في حين حافظ اليورو على استقراره عند 1.1555 دولار، وواصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه التدريجي إلى 1.3165 دولار.
كما صعد الدولار الأسترالي بنحو 0.7% إلى 0.6536 دولار، فيما عُدَّت هذه التحركات الأبرز منذ تصويت مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأحد على مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي.
ووافق مجلس الشيوخ الأميركي مساء الاثنين على اتفاق لإعادة تمويل المؤسسات الفيدرالية وإنهاء الإغلاق الأطول في تاريخ البلاد، على أن يُعرض على مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لإحالته إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه وإقراره رسمياً.
حركة الأسواق رهن قرار الإغلاق
يرى محللون أن تحسّن المعنويات في الأسواق يعتمد على سرعة تمرير الاتفاق، إذ حذّر برنت دونيلي، رئيس شركة التحليلات «سبكترا ماركتس» Spectra Markets، من أن أي تأخير في اعتماد القانون «قد يُنظر إليه على أنه تهديد لانتعاش السيولة الحالي»، مشيراً إلى أن الأسواق تسعّر بالفعل
إعادة فتح الحكومة بحلول 15 نوفمبر تشرين الثاني 2025.
ورغم تحسّن الأصول عالية المخاطر، فإن بعض المحللين يتوقعون احتمال تراجع العملات مجدداً إذا واجه الاتفاق عقبات سياسية في الكونغرس، كما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم في نيوزيلندا، وأجور العاملين في بريطانيا، إضافة إلى مسح الثقة الاقتصادية في ألمانيا (ZEW)، لما تحمله من إشارات حول مسار السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وفي الوقت ذاته، يتعرض الدولار النيوزيلندي لضغوط منذ أشهر نتيجة تباطؤ الاقتصاد المحلي، وقد سجّل يوم الثلاثاء أدنى مستوى له في 12 عاماً أمام الدولار الأسترالي، في انعكاس لاختلاف توقعات أسعار الفائدة بين البلدين.
(رويترز).