وول ستريت تتعرض لهزّة جديدة وأسهم التكنولوجيا تقود الهبوط

وول ستريت تتعرض لهزّة جديدة وأسهم التكنولوجيا تقود الهبوط (شترستوك)
وول ستريت تتعرض لهزّة جديدة وأسهم التكنولوجيا تقود الهبوط
وول ستريت تتعرض لهزّة جديدة وأسهم التكنولوجيا تقود الهبوط (شترستوك)

تعرضت وول ستريت لهبوط واضح في ختام جلسة الخميس، بعدما بدا أن الرهان على خفض الفائدة الأميركية في ديسمبر كانون الأول لم يعد مضموناً كما كان قبل أيام.

كان المشهد سريعاً وحاداً، أُغلق مؤشر داو جونز قرب 47,503 نقاط بعد خسارة تجاوزت 1.4%، بينما تراجع ستاندرد آند بورز 500 إلى نحو 6,742 نقطة منخفضاً 1.59%، وسجّل ناسداك الأكثر تأثراً بالأسهم التكنولوجية هبوطاً حاداً إلى 22,885 نقطة بخسائر بلغت 2.23%.

ضغوط الفيدرالي تعيد ترتيب أوراق السوق

لم تأتِ الضربة الأكبر من نتائج الشركات أو تحركات مفاجئة، بل من التصريحات المتتالية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي حملت نبرة أكثر تشدداً تجاه سياسة التيسير النقدي.

 فقد لمح مسؤولون مثل بيث هاماك ونييل كاشكاري وألبرتو موسالم بشكل واضح إلى أن التضخم ما زال أعلى من المريح، وأن الفيدرالي لن يغامر بتيسير إضافي سريع.

 وكانت النتيجة تراجع توقعات السوق لخفض الفائدة الشهر المقبل من مستويات تفاؤلية إلى فرص تدور الآن قرب النصف فقط.

انعكس هذا التغيير السريع في المزاج  فوراً على عوائد السندات التي واصلت الارتفاع، وهو ما زاد الضغط على تقييمات شركات التكنولوجيا ذات الحساسية العالية للعائد.

جاءت أسهم الذكاء الاصطناعي في مقدمة المتراجعين، وعلى رأسها إنفيديا التي خسرت أكثر من 4.5%، وتسلا التي هبطت 7.6%، إلى جانب تراجع لافت في أسهم الرقائق وقطاعات النمو.

عودة الارتباك بعد إعادة فتح الحكومة

ورغم أن إعادة فتح الحكومة الأميركية بعد أطول إغلاق في تاريخ البلاد هدّأت جزءاً من التوتر، فإن غياب البيانات الاقتصادية خلال الأسابيع الماضية جعل السوق يدخل جلسة اليوم من دون بوصلة واضحة.

أكدت تصريحات من البيت الأبيض أن بعض البيانات الخاصة بسوق العمل قد لا تُنشر إطلاقاً، وهو ما زاد الضبابية في لحظة حساسة.

أكدت الأسواق تراهن على أن عودة الحكومة ستعيد الوضوح، لكن غياب أرقام البطالة الكاملة لشهر أكتوبر تشرين الأول وصعوبة تقييم قوة سوق العمل أعادا المستثمرين إلى مربع الحذر، خصوصاً مع بقاء التضخم حول مستويات 3%.

أسهم الشركات.. بين ضغط السوق وفرص فردية

لم يكن الهبوط شاملاً جميع أنواع الأسهم، قفزت أسهم سيسكو بنحو 5% بعد رفع توقعات الإيرادات، في واحدة من الحالات القليلة التي استطاعت خلالها نتائج الشركات تعويض موجة القلق في السوق.

في المقابل، تراجعت أسهم ديزني بشكل قوي يقارب 8% بسبب خلافها المستمر مع يوتيوب تي في حول إعادة توزيع قنواتها، ما يعكس حالة من الضغوط المتباينة على الشركات الكبرى.

وفي سوق العمل، أظهرت بيانات أولية من إيه دي بي ADP انخفاضاً واضحاً في الوظائف الخاصة خلال أكتوبر تشرين الأول، بينما تراجعت طلبات التوظيف في القطاع التجاري بالتحديد.