ارتفع إجمالي أدوات الدين القائمة في أسواق الخليج إلى 1.1 تريليون دولار في الربع الثالث من 2025، بنمو 12.7% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني. وتتوقع فيتش، في تقريرها الصادر يوم الاثنين، أن يمتد هذا الزخم إلى عام 2026، مدفوعاً بزيادة الإصدارات وتحسن ظروف التمويل واتساع قاعدة المصدرين في دول مجلس التعاون الخليجي.
الصكوك تتجاوز 40% من السوق
أظهرت بيانات فيتش أن الصكوك باتت تشكل أكثر من 40% من إجمالي أدوات الدين الخليجية، مقارنة بـ37.4% قبل عام، مسجلة نمواً يقارب 22% على أساس سنوي، متجاوزة نمو السندات الذي لم يتخط 7.2%.
وتعكس الزيادة المتواصلة في الصكوك اعتماداً أعلى على أدوات التمويل المتوافقة مع الشريعة، لا سيما مع توجه الحكومات والشركات لتمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة واللوجستيات عبر قنوات دين متنوعة.
الخليج يهيمن على ديون الأسواق الناشئة بالدولار
مثلت دول مجلس التعاون نحو 32% من إجمالي إصدارات الدين بالدولار في الأسواق الناشئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 (باستثناء الصين)، وهي نسبة تضع المنطقة بين أكبر المُصدرين لأدوات الدين المقومة بالدولار على مستوى الأسواق الناشئة في 2026.
وترى فيتش أن الزخم الحالي في أسواق الدين مدفوع بمجموعة من العوامل، أبرزها الخطط الحكومية الرامية إلى تطوير أسواق أدوات الدين، وتزايد الاهتمام بتنويع مصادر التمويل، إلى جانب الحاجة لتمويل العجز والمشروعات الكبرى.
كما يسهم اقتراب استحقاق دفعات ديون كبيرة خلال العامين المقبلين في رفع وتيرة الإصدارات والحفاظ على نشاط السوق.
السعودية والإمارات تمسكان بصدارة السوق
استحوذت السعودية على 46% من أدوات الدين القائمة في المنطقة، بينما جاءت الإمارات في المركز الثاني بنسبة 30%، ما يعكس عمق السوقين المحليين وتطور بيئة الإصدار فيهما.
جودة ائتمانية مرتفعة واستقرار النظرة المستقبلية
أشارت فيتش إلى أن أكثر من 81% من الصكوك المقومة بالدولار ذات تصنيف استثماري، وأن 70% من الصكوك الخليجية التي تقيمها الوكالة تحمل تصنيفات قوية، منها 65% في الفئة A، إضافة إلى أن 85% من المصدرين يتمتعون بنظرة مستقبلية مستقرة.
في المقابل، يبقى دين البحرين عند مستوى مرتفع مقارنة بنظرائها، مع توقعات أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي 129% بنهاية 2025.
قفزة كبيرة في أدوات الدين المستدامة
ارتفعت أدوات الدين المصنفة تحت فئة ESG في الخليج إلى 62.8 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من 2025، مع زيادة حصة الصكوك فيها إلى ما يقترب من نصف السوق، مسجلة نمواً 54.1% على أساس سنوي.
فيتش: السوق قوية لكنها غير متجانسة
قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في فيتش، بشار الناطور، إن أسواق الدين الخليجية «ستظل قوية حتى 2026» بفضل قاعدة مصدرين قوية وظروف تمويل مناسبة، لكنه أكد أن السوق «ما تزال مجزأة» بين دول المجلس من حيث العمق الائتماني وحجم الإصدارات.