البنك المركزي الأوروبي يترك الباب مفتوحاً لتخفيضات محتملة في الفائدة العام المقبل

البنك المركزي الأوروبي يترك الباب مفتوحاً لتخفيضات محتملة في الفائدة العام المقبل (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي يترك الباب مفتوحاً لتخفيضات محتملة في الفائدة العام المقبل
البنك المركزي الأوروبي يترك الباب مفتوحاً لتخفيضات محتملة في الفائدة العام المقبل (رويترز)

كشف محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي لشهر أكتوبر تشرين الأول عن تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2% مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال تخفيضات مستقبلية.

جاء هذا القرار بالإجماع وسط تأكيد غالبية الأعضاء، وفقاً لرئيس الاقتصاديين في البنك فيليب لاين، أن التضخم تحت السيطرة حالياً.

تثبيت الفائدة مع نظرة مستقبلية

بعد سنتين من خفض الفائدة، قرر البنك إبقاء الأسعار مستقرة خلال الاجتماعات الثلاثة الماضية، مع تراجع التضخم من 10.6% في 2022 إلى نحو 2%، مستهدفاً بذلك المستوى الأمثل.

ومع ذلك، أشار المحضر إلى أن نمو الأجور البطيء وارتفاع التضخم المحدود في منطقة اليورو قد يفتحان المجال لتخفيضات في 2026، وفقاً لما ناقشه أعضاء المجلس.

استقرار الاقتصاد العالمي والتحديات الإقليمية

بينت المؤشرات الأخيرة قوة نسبيّة في النشاط الاقتصادي العالمي، بينما ظلت توقعات التضخم طويلة الأجل عند نحو 2%، ما يدل على استقرار نسبياً.

مع ذلك، أشار البنك إلى أن الاقتصاد الأوروبي لم يصل بعد إلى مستوى يضمن تحقيق الهدف التضخمي على المدى المتوسط، وهو ما يفرض ضرورة المرونة في السياسات النقدية المقبلة.

توقعات المستقبل والتوقيت القادم

من المقرر أن يجتمع المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي في 18 ديسمبر كانون الأول لتحديد أسعار الفائدة مجدداً، مع نشر توقعات اقتصادية جديدة تمتد للمرة الأولى حتى 2028، ما سيشكل مؤشراً مهماً للأسواق حول مستقبل السياسة النقدية الأوروبية.

على مدار العامين الماضيين، ركّز البنك على خفض أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المفرط، لكنها بدأت تهدأ إلى مستويات أكثر استقراراً، ما يتيح له الآن التقييم الحذر لخطواته المستقبلية دون إحداث صدمة للاقتصاد الأوروبي.