وول ستريت تُنهي الأسبوع على ارتفاع للمرة الثانية على التوالي بدعم من التفاؤل بخفض الفائدة

وول ستريت تُنهي الأسبوع على ارتفاع للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
وول ستريت تُنهي الأسبوع على ارتفاع للمرة الثانية على التوالي بدعم من التفاؤل بخفض الفائدة
وول ستريت تُنهي الأسبوع على ارتفاع للمرة الثانية على التوالي (رويترز)

أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تداولات الأسبوع محققة مكاسب أسبوعية متتالية، لتؤكد بذلك ثقة المستثمرين المتزايدة في مسار السياسة النقدية، جاء هذا الارتفاع الطفيف في ختام تداولات الجمعة بعد تدفق مجموعة من البيانات الاقتصادية التي عززت التوقعات بارتفاع كبير لاحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، ما دفع المؤشرات الكبرى مثل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز نحو المنطقة الخضراء للأسبوع الثاني على التوالي.

وأنهت الأسهم الأميركية الأسبوع بتسجيل مكاسب طفيفة يوم الجمعة، حيث أبقت مجموعة من البيانات الاقتصادية الأخيرة على التوقعات المتزايدة بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.

في أعقاب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً، ظل المشاركون في السوق يستوعبون البيانات الاقتصادية المتأخرة مع تقلص التراكم ببطء، بينما يبحثون أيضاً عن مؤشرات ثانوية لقياس صحة الاقتصاد.

بيانات الإنفاق والتضخم

أظهرت البيانات المؤجلة من وزارة التجارة أن إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.3% في سبتمبر، ليتطابق مع تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، بعد مراجعة نزولية بلغت 0.5% في أغسطس.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد مكتب التحليل الاقتصادي بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) زاد بنسبة 0.3% بعد أن كان قد سجل مكاسب مماثلة في أغسطس، وعلى مدى الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.8% بعد ارتفاعه بنسبة 2.7% في أغسطس، وكانت كلتا القراءتين متوافقة مع التوقعات.

مؤشرات التضخم وتوقعات الفيدرالي

أظهر تقرير منفصل صادر عن استطلاعات المستهلكين في جامعة ميشيغان أن ثقة المستهلكين تحسنت في أوائل ديسمبر لتصل إلى 53.3، متجاوزة التوقعات البالغة 52.

تُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 87.2% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي هذا الشهر، وفقاً لأداة «فيدواتش» (FedWatch) الخاصة ببورصة شيكاغو التجارية، ويُتوقع أن يشهد الاجتماع عدداً كبيراً من المعارضين للخفض بسبب المخاوف المتعلقة باستمرار التضخم، وكانت توقعات الخفض أقل من 30% قبل أسبوعين، إلى أن أعرب العديد من مسؤولي الفيدرالي عن دعمهم لخفض سعر الفائدة.

وقال مايكل شيلدون، نائب الرئيس ومدير محفظة أول في «واشنطن تراست لإدارة الثروات»: «يتطلع المستثمرون إلى الأسبوع المقبل، سنحصل على المزيد من البيانات الاقتصادية.. ولكن كل الأنظار ستتجه نحو اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء، وفي الوقت الحالي، هناك احتمال كبير جداً بأن يخفض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة أخرى»، وأضاف: «السؤال بعد ذلك هو ماذا سيقولون بعد الاجتماع وما إذا كانوا سيقدمون أي تلميحات حول السياسة المستقبلية».

أداء المؤشرات والأسهم

مؤشر داو جونز الصناعي ارتفع 104.05 نقطة، أو 0.22%، ليغلق عند 47,954.99.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع 13.28 نقطة، أو 0.19%، ليغلق عند 6,870.40.

مؤشر ناسداك المركب ارتفع 72.99 نقطة، أو 0.31%، ليغلق عند 23,578.13.

وعلى الصعيد الأسبوعي، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنسبة 0.31%، وارتفع مؤشر ناسداك 0.91%، وصعد مؤشر داو جونز 0.5%. وسجلت المؤشرات الثلاثة مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي.

ارتفعت أسهم وورنر براذرز ديسكفري بنسبة 6.3% بعد أن وافقت نتفليكس على شراء استوديوهات الأفلام والتلفزيون وقسم البث التدفقي التابع للشركة مقابل 72 مليار دولار، لتنهي بذلك حرب مزايدة استمرت أسابيع، وأغلقت أسهم نتفليكس على انخفاض بنسبة 2.9%.

وكان قطاع خدمات الاتصالات هو الأفضل أداءً بين قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز الـ 11، حيث حقق مكاسب بلغت نحو 1% وسجل أعلى مستوى إغلاق قياسي له.

في المقابل، تراجعت أسهم الرعاية الصحية في مؤشر ستاندرد آند بورز بعد أن ألغت مجموعة من مستشاري اللقاحات توصية سارية منذ فترة طويلة بضرورة حصول جميع الأطفال الأميركيين على لقاح التهاب الكبد B عند الولادة.

ارتفع سهم أولتا بيوتي بنسبة 12.7% بعد أن رفعت شركة بيع التجزئة لمستحضرات التجميل توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح.