حذّر المستثمر الأميركي الشهير راي داليو، مؤسس صندوق التحوط «بريدج ووتر»، من ضغوط متزايدة داخل الاقتصاد الأميركي نتيجة سياسات الاحتياطي الفيدرالي، مؤكداً أن التحدي الأكبر يتمثل في موازنة السياسات النقدية بين طبقات اقتصادية مختلفة تماماً في احتياجاتها وتأثرها. وجاءت تصريحات داليو خلال مقابلة أجرتها هادلي غامبل، كبيرة المذيعين الدوليين في مجموعة IMI، ضمن نقاش موسّع حول الاقتصاد الأميركي والتوترات السياسية المرتبطة بصنع القرار النقدي.
علاقة بايدن وباول
وفي ما يتعلق بما يحدث بين الرئيس الأميركي والاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول، قال داليو إن «المسألة تجمع بين الجانبين؛ السياسي والاقتصادي معاً».
وأوضح داليو أنّ الاقتصاد الأميركي شديد التنوع، وأن «أعلى 1% أو حتى 10% من المواطنين يمثلون شريحة صغيرة للغاية»، مشيراً إلى أن «الشركات السبع الكبيرة» ومن يقفون خلفها يستحوذون على نصيب كبير من التحفيز، ما يخلق فقاعة في الجزء الأعلى من الاقتصاد.
وفي المقابل، أشار إلى أن 60% من الأميركيين يعيشون في واقع اقتصادي مختلف تماماً، موضحاً أن نسبة كبيرة منهم «لديها مستوى قراءة دون الصف السادس»، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم.
شقوق تظهر مع تجديد الديون
حذّر داليو من أن التشديد النقدي بدأ يُظهر آثاره المتأخرة، قائلاً إن كثيراً من حاملي الديون لم يتأثروا سابقاً لكون ديونهم طويلة الأجل، إلا أنها اليوم تُعاد جدولتها بأسعار فائدة أعلى بكثير، ما يؤدي إلى ظهور «شقوق» واضحة.
وأشار إلى أن هذه الشقوق بدأت تظهر بالفعل في رأس المال الاستثماري والأسهم الخاصة، متوقعًا توسعها خلال الفترة المقبلة ما لم تُدر السياسة النقدية بحذر شديد.